فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 96

هيكل لكوكب منها، ويعملون لها أعيادًا وقرابين

وهكذا كان أهل حران يعبدون الكواكب والأصنام وكل من كان على وجه الأرض كانوا كفارًا، سوى إبراهيم الخليل وامرأته وابن أخيه لوط عليه السلام وكان الخليل عليه السلام هو الذي أزال الله به تلك الشرور. اهـ

وقصة إبراهيم مع أباه آزر ثم حرقه في النار ونجاته منها بعد ان صارت بردا وسلاما عليه بفضل الله وكرمه معروفة ومشهور, ثم كانت هجرته لمصر .. فماذا حدث له هناك؟

قال الله:"فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم * ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين"-

قال ابن كثير:

لما هجر قومه في الله، وهاجر من بين أظهرهم، وكانت امرأته عاقرًا لا يولد لها، ولم يكن له من الولد أحد، بل معه ابن أخيه لوط ابن هران بن آزر، وهبه الله تعالى بعد ذلك الأولاد الصالحين، وجعل في ذريته النبوة والكتاب، فكل نبي بعث بعده فهو من ذريته، وكل كتاب نزل من السماء على نبي من الأنبياء من بعده، فعلى

أحد نسله وعقبه، خلعة من الله وكرامة له، حيث ترك بلاده وأهله وأقرباءه، وهاجر إلى بلد يتمكن فيها من عبادة ربه عز وجل ودعوة الخلق إليه والأرض التي قصدها بالهجرة أرض الشام، وهي التي قال الله عز وجل:"إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين"ثم قال:

ثم المشهور أن إبراهيم عليه السلام لما هاجر من بابل خرج بسارة مهاجرًا من بلاده كما تقدم والله أعلم

وذكر أهل الكتاب أنه لما قدم الشام أوحى الله إلي: إني جاعل هذه الأرض لخلفك من بعدك فابتنى إبراهيم مذبحًا لله شكرًا على هذه النعمة، وضرب قبته شرقى بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت