فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 96

(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37 ) ) - البقرة

ووسوس لهما اللعين بالأكل من الشجرة المحرمة وزين لهما الأمر وعصا ربهما .. قال ابن كثير في تفسيرها:

{فأزلهما الشيطان عنها} أي بسببها كما قال تعالى: {يؤفك عنه من أفك} أي يصرف بسببه من هو مأفوك ولهذا قال تعالى {فأخرجهما مما كانا فيه} أي من اللباس والمنزل الرحب والرزق الهنيء والراحة {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} أي قرار وأرزاق وآجال ـ إلى حين ـ أي إلى وقت ومقدار معين ثم تقوم القيامة. اهـ

ولم يدم وقت دخول أمنا حواء وآدم عليهما السلام كثيرًا بأيام الله تعالي فعن ابن عباس قال: ما أسكن آدم الجنة إلا ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس .. -والله أعلم -

والقول القوي بالدليل الصحيح أن دخول وخروج آدم من الجنة كان في يوم واحد هو يوم الجمعة فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها] رواه مسلم والنسائي

وقال الرازي -رحمه الله:

أعلم أن في هذه الآية تهديدا عظيما عن كل المعاصي من وجوه (الأول) أن من تصور ما جرى على آدم بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة كان على وجل شديد من المعاصي قال الشاعر:

يا ناظرا يرنو بعيني راقد ومشاهدا للأمر غير مشاهد ..

تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي درج الجنان ونيل فوز العابد ..

أنسيت ربك حين أخرج آدما منها إلى الدنيا بذنب واحد.

عندما هبطت أمنا حواء مع آدم علي الأرض وطردا من الجنة وما فيها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت