فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 96

ذكرها وتعيينها ولو كان في ذكرها مصلحة تعود إلينا لعينها لنا كما في غيرها من المحال التي تبهم في القرآن".. ثم قال:"

وإنما الخلاف الذي ذكروه في أن هذه الجنة التي دخلها آدم هل هي في السماء أو في الأرض هو الخلاف الذي ينبغي فصله والخروج منه والجمهور على أنها هي التي في السماء وهي جنة المأوى لظاهر الآيات والأحاديث كقوله تعالى وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة والألف واللام ليست للعموم ولا لمعهود لفظي وإنما تعود على معهود ذهني وهو المستقر شرعا من جنة المأوى وكقول موسى عليه السلام لآدم عليه السلام علام أخرجتنا ونفسك من الجنة ... وروى مسلم في صحيحه"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حين تزلف لهم الجنة فيأتون آدم فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة فيقول وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم وذكر الحديث بطوله وهذا فيه قوة جيدة ظاهرة في الدلالة على أنها جنة المأوى وليست تخلو عن نظر وقال آخرون بل الجنة التي أسكنها آدم لم تكن جنة الخلد لأنه كلف فيها أن لا يأكل من تلك الشجرة ولأنه نام فيها وأخرج منها ودخل عليه إبليس فيها وهذا مما ينافي أن تكون جنة المأوى .. اهـ"

ولأننا ليس بصدد ذكر الخلاف أو ترجيح رأي دون دليل بين فأننا نضرب صفحا عن ذلك ونركز عن قصتنا ونقول أن أمنا حواء عندما دخلت الجنة أيًا كانت نهاها الله هي وزوجها آدم عليهما السلام بالأكل من شجرة معينة في الجنة فما هي قصة هذه الشجرة؟

وهل أمنا حواء كما يقال هي التي أغرت آدم بالأكل منها حتي عصي ربه وطرد منها كما يشاع بين العامة والخاصة؟

عندما أباح الله تعالي لآدم وأمنا حواء الأكل في الجنة حرم عليهما شجرة معينة كامتحان واختبار لهما ولكن الشيطان كان لهما بالمرصاد ..

قال تعالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت