فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 96

سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) - أل عمران

يبين لنا الحافظ بن كثير في تفسيره قصتها فيقول:

كان أبوها عمران صاحب صلاة بني إسرائيل في زمانه وكانت أمها وهي حنة بنت فاقود بن قبيل من العابدات وكان زكريا نبي ذلك الزمان زوج أخت مريم"أشياع"في قول الجمهور وقيل زوج خالتها"أشياع"فالله أعلم

وقد ذكر محمد بن إسحاق وغيره أن أمر مريم كانت لا تحبل فرأت يوما طائرا يزق فرخا له فاشتهت الولد فنذرت لله إن حملت لتجعلن ولدها محررا أي حبيسا في بيت المقدس

قالوا: فحاضت من فورها فلما طهرت واقعها بعلها فحملت بمريم عليها السلام {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت} وقرئ بضم التاء {وليس الذكر كالأنثى} أي في خدمة بيت المقدس وكانوا في ذلك الزمان ينذرون لبيت المقدس خداما من أولادهم

وقولها: {وإني سميتها مريم} استدل به على تسمية المولود يوم يولد .. ثم قال

وقولها: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} قد استجيب لها في هذا كما تقبل منها نذرها.

وقوله: {فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا} ذكر كثير من الفسرين أن أمها حين وضعتها لفتها في خرقها ثم خرجت بها إلى المسجد فسلمتها إلى العباد الذين هم مقيمون به وكانت ابنة إمامهم وصاحب صلاتهم فتنازعوا فيها. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت