فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 96

لدى الباب. قالت: ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ? إلا أن يسجن أو عذاب أليم. قال: هي راودتني عن نفسي. وشهد شاهد من أهلها. إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ; وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فلما رأى

قميصه قد من دبر قال: إنه من كيدكن. إن كيدكن عظيم. يوسف أعرض عن هذا , واستغفري لذنبك , إنك كنت من الخاطئين. .

إن السياق لم يذكر كم كانت سنها وكم كانت سنه ; فلننظر في هذا الأمر من باب التقدير.

لقد كان يوسف غلاما عندما التقطته السيارة وباعته في مصر. أي إنه كان حوالي الرابعة عشرة تنقص ولا تزيد. فهذه هي السن التي يطلق فيها لفظ الغلام , وبعدها يسمى فتى فشابا فرجلا. . . وهي السن التي يجوز فيها أن يقول يعقوب: *وأخاف أن يأكله الذئب*. . وفي هذا الوقت كانت هي زوجة , وكانت وزوجها لم يرزقا أولادا كما يبدو من قوله: *أو نتخذه ولدا*. . فهذا الخاطر. . خاطر التبني. . لا يرد على النفس عادة إلا حين لا يكون هناك ولد ; ويكون هناك يأس أو شبه يأس من الولد. فلا بد أن تكون قد مضت على زواجهما فترة , يعلمان فيها أن لا ولد لهما. وعل كل حال فالمتوقع عن رئيس وزراء مصر ألا تقل سنه عن أربعين سنة , وأن تكون سن زوجه حينئذ حوالي الثلاثين.

ونتوقع كذلك أن تكون سنها أربعين سنة عندما يكون يوسف في الخامسة والعشرين أو حواليها. وهي السن التي نرجح أن الحادثة وقعت فيها. . نرجحه لأن تصرف المرأة في الحادثة وما بعدها يشير إلى أنها كانت مكتملة جريئة , مالكة لكيدها , متهالكة كذلك على فتاها. ونرجحه من كلمة النسوة فيما بعد. . *امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه*. . وإن كانت كلمة فتى تقال بمعنى عبد , ولكنها لا تقال إلا ولها حقيقة من مدلولها من سن يوسف. وهو ما ترجحه شواهد الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت