الجنسية ; وميل إلى كتمانها عن المجتمع , وهذا هو المهم كله:
*قال: إنه من كيدكن. إن كيدكن عظيم. يوسف أعرض عن هذا , واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين*!
هكذا. إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم. . فهي اللباقة في مواجهة الحادث الذي يثير الدم في العروق. والتلطف في مجابهة السيدة بنسبة الأمر إلى الجنس كله , فيما يشبه الثناء. فإنه لا يسوء المرأة أن يقال لها: إن كيدكن عظيم! فهو دلالة في حسها على أنها أنثى كاملة مستوفية لمقدرة الأنثى على الكيد العظيم!
والتفاتة إلى يوسف البريء:
*يوسف أعرض عن هذا*. .
فأهمله ولا تعره اهتماما ولا تتحدث به. . وهذا هو المهم. . محافظة على الظواهر!
وعظة إلى المرأة التي راودت فتاها عن نفسه , وضبطت متلبسة بمساورته وتمزيق قميصه:
*واستغفري لذنبك. إنك كنت من الخاطئين*. .
إنها الطبقة الأرستقراطية , من رجال الحاشية , في كل جاهلية. قريب من قريب!
ويسدل الستار على المشهد وما فيه. . وقد صور السياق تلك اللحظة بكل ملابساتها وانفعالاتها ولكن دون أن ينشيء منها معرضا للنزوة الحيوانية الجاهرة , ولا مستنقعا للوحل الجنسي المقبوح
ولم يحل السيد بين المرأة وفتاها. ومضت الأمور في طريقها. فهكذا تمضي الأمور في القصور!
ولكن للقصور جدرانا , وفيها خدم وحشم. وما يجري في القصور لا يمكن أن يظل مستورا. وبخاصة في الوسط الأرستقراطي , الذي ليس لنسائه من