فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 159

والقبط, وأكل من طعامهم, ولبس من منسوجاتهم, وشارك يهود خيبر في نخيلهم, وغير ذلك من أوجه التواصل الشرعي, لكنه مع ذلك كله بين ضلالهم وانحطاطهم وظلاميتهم بسبب إعراضهم عن نور الوحي) ص 50

وأكدت المقالة أن ذم الشارع للكفار ليس ذما للمنجزات الحضارية, ولكنه ذم لتخلف هؤلاء الكفار عن أنوار الوحي, كما جاء في المقالة أيضًا:

(وهذا الانتقاص والاستعلاء الشرعي على المنجزات الحضارية والفنية قبيل مبعثه صلى الله عليه وسلم ليس ذمًا لتلك المنجزات لذاتها, وإنما لأن أصحابها لم يتزكوا ويتنوروا بالوحي والعلوم الإلهية, فلم يصلوا إلى الرقي والسمو الحقيقي وهو مرتبة العبودية)

بل ذكرت المقالة"فضل المدنية الدنيوية"والثواب عليها إذا كانت موجهة لنصرة الاسلام وتحقيق قيمه ومضامينه, ومن ذلك ماجاء في المقالة:

(ويهمنا في هذا الحديث الاشارة الى فضل الممتلكات والامكانيات الدنيوية حين توجه الى نصرة الاسلام ويبتغى بها وجه الله, حتى أن الإنسان يؤجر على تفاصيل حركاتها التي تقع منها أثناء فعل الطاعة وإن لم يقصد الانسان تلك التفاصيل, وقد أشار الى ذلك غير واحد من شراح الصحيحين) ص 121

وحين عرض الحديث عن المصالح المدنية وعلاقتها بالشعائر ذكرت المقالة ارتباطها بها لكن مع التنبه الى خطورة اختزالها فيها:

(أما تهذيب الأخلاق الاجتماعية وإقامة المصالح العامة فهي من جملة غاياتها ومقاصدها التي يحبها الله, لكن لايجوز اختزالها فيها وقصرها عليها) ص 90

كما ذكرت المقالة فضل الاحتساب السياسي والتصدي للعدل العام:

(فإن التصدي للقيام بالعدل العام من أشرف معاني هذه الآية ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم من ضحى بنفسه من أجل العدل العام من"سادة الشهداء"والسيادة في الشهادة أمر زائد على مجرد الشهادة, ووجه كونه"شهيدًا"أن التصدي للعدل العام من أفضل منازل"الجهاد") ص 94

ثم ذكرت الأدلة الشرعية على ذلك كحديث سيد الشهداء, وحديث أفضل الجهاد, وعقوبة أهل مدين على مظالم الأموال العامة, وعقوبة فرعون على استعلائه واستضعافه السياسي لقومه, ثم تأييد ذلك باقتباس شاهد عن أبي حامد الغزالي يلخص موقف السلف في الانكار على الأئمة والولاة, مختومًا ببيان الموقف من الاحتساب السياسي:

(والغاية من هذه الاشارة المختصرة تأكيد قضيتين متوازيتين لايمكن فصلهما, أولهما: أن التصدي للعدل العام منزلة من أشرف منازل الجهاد, وثانيهما: أن حشد الاهتمام بالاحتساب السياسي لايكون عن طريق الازراء بأئمة القرون المفضلة ولا باختزال الشريعة في هذه القضية.) 96

بل إن"آخر نتيجة"تم اختتام المقالة بها كانت هذه النتيجة التالية:

(-أن استفراغ الوسع والاستطاعة في اعداد القوة واتخاذ الامكانيات من الواجبات الشرعية المحكمة.) ص 121

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت