سابقًا على العقد أم حدث بعد العقد وقبل التسليم؛ لأنَّ المبيع في كلتا الحالتين من ضمان البائع، فما يلحقه من عيب يكون مَضمونًا إلى يد المشتري سليمًا، وهو ما يقتضيه العقد، فلا معنى لثبوت الخيار في هذه الحالة.
2 -أن يكون المشتري غيرَ عالم بوجود العيب حين العقد والقبض معًا.
3 -ألاَّ يشترط البائع في العقد براءَتَه من العيوب، التي تظهر في المبيع، فإن اشترط ذلك وقبله المشتري، فلا يثبت الخيار. [1]
بعد اتفاق جمهور الفقهاء على جواز الفسخ بالعيب اختلفوا في كون حَقِّ الفسخ خاصًّا بالمرأة أم إنَّه للمرأة وللرجل؟!
-قول الإمام علي:"لا ترد الحرة بعيب".
-وذهب جمهور المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنَّه للزوج أيضًا حق الخيار؛ لِمَا قد يلحقه من ضرر [2] .
-واستدلوا بما رواه كعب بن عجرة عن أبيه، قال:"تزوج رسولُ اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - العالية من بني غفار، فلَمَّا دخلت عليه، ووضعت ثيابَها، رأى بكشحها"
(1) هذا الشرط مما وقع الخلاف فيه بين الفقهاء من حيث العيوب التي يجوز اشتراط البراءة منها، فمنهم من أجاز اشتراطَ البراءة من جميع العيوب، ومنهم من قصر الإجازةَ على بعض العيوب دون غيرها، وفي بعض المبيعات دون غيرها؛ انظر تفاصيل ذلك في المراجع المتقدمة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ فقهاءَ الحنفية والجعفرية قد اعتبروا قَبول المشتري لهذا الشرط إسقاطًا منه لحق الخيار، والواقع أنَّ قَبولَ الشرط يعد مانعًا من ثبوت حق الخيار لا مسقطًا له؛ لأنَّ الإسقاط لا يكون إلاَّ لحقٍّ ثابت، وحق الخيار لا يثبت إلا بعلم المشتري بالعيب، وبعد تسلمه للمبيع، واستعمال لفظ الإسقاط في التعبير عن ذلك هو من باب التوسُّع في استعمال الألفاظ.
(2) انظر:"المغني"، 7/ 109، و"الأم"، 5/ 90، 97، و"الشرح الصغير"، 3/ 257، و"معين الحكام"، للطرابلسي، ص 153، و"تكملة المجموع"، للمطيعي، 16/ 265.