الصفحة 29 من 45

جاء في"الفتاوى الهندية":"ثُمَّ اعلم أنَّ كل من له الخيار يَملك الفسخ إلاَّ ثلاثة لا يَملكونه: الوكيل، والوصي، والعبد المأذون إذا اشتروا شيئًا بأقلَّ من قيمته، فإنَّهم لا يملكونه إذا كان خيار عيب، ويَملكونه إذا كان خيار رُؤية أو شرط؛ كذا في البحر الرائق" [1] .

مسألة

"مسألة أتلف البائع بعضَ المبيع أو تلف قبل القبض:"

"مسألة"وإذا أتلف البائعُ بعضَ المبيع، أو تلف قبل القبض لم ينفسخْ في الباقي، بل في التالف فقط؛ إذ لا وجهَ ينتقض به، لكن إذا تعيب بالانفراد كفردة النَّعل والباب، ثبت خيار العيب (م ي) ، بل نقصان عينه عيب مُطلقًا فيخيَّر، قلت: لا نُسلِّم ذلك على الإطلاق (شص) إن تلف خُيِّر المشتري بين أخذ الباقي بالثَّمن جَميعًا، وبين رَدِّه؛ إذ لا تأثير للبائع في نقصانه، وإن جنى فبحصته، ويَحظى البائعُ أرشَ الجناية وإن شاء فسخ؛ إذ لا يلزمه بعد تغيبه.

قلنا: لا فرقَ بين تعيُّبه بفعله، أو فعل غيره، كلو كان من قبل العقد؛ إذ القبض من تمامه فأشبه الواقع من قبله" [2] ."

إذا حدث العيب بعد القبض في زمنِ الخيار بفعل المشتري، فهل يثبت له الخيار به

(1) "الفتاوى الهندية"، كتاب البيوع، (3/ 63) .

(2) "البحر الزخار"، كتاب البيع، باب تلف المبيع واستحقاقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت