والخِيَرُ جمع خيرة: الاختيار. [1]
العيب لغة: الوصمة، والنقص.
وقال الراغب الأصفهاني: العيبُ الأمر الذي يصير به الشيء عيبة؛ أي: مقرًّا للنقص [2] .
-وفي القرآن: وردت مادة (عيب) مَرَّة واحدة؛ حيث قال - سبحانه: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [الكهف: 79] ، وهذا المعنى مُطابق للمعنى اللُّغوي.
وفي السنة الشريفة: فقد وردت عِدَّة أحاديث تتضمن هذا المصطلحَ، منها: قوله - صلى اللَّه عليه وسلَّم: (( المسلم أخو المسلم، ولا يَحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلاَّ بَيَّنَه له ) ) [3] ، وكذلك قوله - عليه الصَّلاة والسلام: (( مَن باع عيبًا لم يبينه، لَم يزل في مقت اللَّه ) ) [4] ، ولم يختلف المعنى في هاتين الروايتين عن المعنى اللغوي.
-وعرفه القانون: أنَّه"الآفة الطارئة التي تَخلو منها الفطرة السليمة للمبيع" [5] .
(1) ديوان المتنبي، بشرح د/ عبدالمنعم خفاجي، وسعيد جودة السحار، ود/ عبدالعزيز شرف، مكتبة مصر.
(2) يراجع الجوهري"الصحاح": 1/ 290، والزبيدي"تاج العروس"1/ 402، مادة (عيب) ، والراغب الأصفهاني"المفردات في غريب القرآن"، ص 351.
(3) رواه ابن ماجه في سننه"كتاب التجارات"، باب"من باع عيبًا فيبينه،"2/ 755، طبعة دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة 1353 هـ، كما رواه الحاكم في"المستدرك"كتاب البيوع باب"من باع من أخيه بيعًا فيه عيب"، 2/ 8، وقال عنه:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
(4) ابن ماجه، المصدر المتقدم، وزاد في نهايته:"ولم تزل الملائكة تلعنه".
(5) د. منصور مصطفى منصور، تَحديد فكرة"العيب"الموجب للضَّمان في عقدي البيع والإيجار: 564، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، كلية الحقوق جامعة عين شمس، القاهرة العدد الثاني، السنة الأولى، يوليو 1959، وقال:"ماهية العيب: لم يبين المشرع الفرنسي ولا المشرع المصري ماهيةَ العيب، وقد عرفته مَحكمة النقض المصرية في ظلِّ القانون القديم تعريفًا أصبح شائعًا يردِّدُه الفقهاء، وقالت التعريف السابق".