القاضي، وإن كان بعد القبض لا ينفسخ إلاَّ برضا، أو قضاء" [1] ."
قال الباحث: إنَّ خيارَ العيب حقٌّ للمشتري أو المتعاقد المتضرر من المعقود عليه التالف أو المعيب، فلا يتوقف على رضا الطَّرف الآخر، ولا على القضاء، وإنْ تَمَّ القبض فلا يسقط ذلك الخيار، ولا يتوقف كذلك على رضا الطرف الآخر أو على قضاء؛ لعدمية ورود الدليل على ذلك، إلاَّ أن يكونَ تقليد المذهب يُعَدُّ دليلًا شرعيًّا، وإن خالف أصول التشريع.
لخيار العيب عِدَّة أسماء تداولها العلماءُ في كتبهم، فيَحسن أنْ يذكر الباحثُ طرفًا مما لاحظه في هذا الجانب:
جاء في"منح الجليل شرح مختصر خليل (مالكي) ما نصُّه:"
"الخيار الحكمي: وهو ما موجبه ظهور عيب في المبيع أو استحقاق، ويسمى خيار النقيصة أيضًا"اهـ.
وقد جاء في"أسنى المطالب شرح روض الطالب"تسمية الباب بخيار النقص، وهو يقصد بمباحثه خيارَ العيب؛ (فقه شافعي) .
خيار التدليس:
عده المالكية [2] والشافعية [3] داخلًا في خيار العيب.
يذكر الفقهاءُ أنَّها خمسة، ويُورِد الباحث هنا كلامَهم، مع ملاحظة أنَّ الكلام منصبٌّ على الزوج والزوجة الحرين؛ لأنَّ العبيد والإماء لهم عيوب خاصَّة، وسوف يأتي الكلام عنهما في مبحث خاص - إن شاء
(1) "الجوهرة النيرة"، كتاب البيوع، باب خيار العيب.
(2) "جواهر الإكليل"، 2/ 42، و"الشرح الكبير"، 3/ 115 - 116.
(3) "الروضة"، 3/ 458، 466، و"حاشية"، 2/ 42.