الصفحة 26 من 45

اللَّه.

جاء في"الروضة البهية":"العيوب المجوزة لفسخ النِّكاح في الرجل، بل الزوج مُطْلَقًا [1] خمسة: (الجنون والخِصاء) بكسر الخاء مع المد، وهو سَلُّ الأنثيين، وإن أمكن الوَطْء، (والجب) وهو قطع مَجموع الذكر أو ما لا يبقى معه قدر الحشفة، (والعنن) وهو مرض يَعجِز معه عن الإيلاج؛ لضعفِ الذكر عن الانتشار، (والجُذام) بضم الجيم، وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم" [2] .

وهذا قولُ القاضي وابن الجنيد، واستحسنه في المختلف، وقَوَّاه المحقِّق الشيخ علي؛ لعموم قول الصادق في صحيفة الحلبي:"إنَّما يردُّ النِّكاح من البرص والجذام والجنون والعفل، فإنَّه عام في الرجل والمرأة، إلاَّ ما أخرجه الدليل، ولأدائه إلى الضَّرر المنفي، فإنَّه من الأمراض المعدية باتِّفاق الأطباء، وقد رُوِي أنَّه - صلى اللَّه عليه وسلم - قال: (( فر من المجذوم فرارَك من الأسد ) )، فلا بُدَّ من طريق إلى التخلص".

جاء في"الفتاوى الكبرى":

"فصل في العيوب المثبتة للفسخ:"

والاستحاضة عيبٌ يثبت به فسخ النِّكاح في أظهر الوجهين، وإذا كان الزوج صغيرًا أو به جنون أو جذام أو برص ... وعلى قياسه الزَّوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء، ويتوجه أن لا فسخَ إلاَّ عند عدم إمكان الوَطْء في الحال، وإذا لم يقر بالعنة ولم ينكر، أو قال: لست أدري أعنين أنا أم لا؟"."

وجاء في"حاشية الدسوقي على الشرح الكبير":

"وحاصل ما أشار له المصنف أنَّ العيوبَ في الرجل والمرأة ثلاثة عشر: أربعة يشتركان فيها، وهي: الجنون والجذام والبرص والعَذْيَطَة، وأربعة خاصَّة بالرجل: الجب"

(1) أي: ولو كان عفلًا.

(2) "الروضة البهية"، (2/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت