بياضًا، فقال: (( الْبَسِي ثيابك، والحقي بأهلك ) )، وفي رواية قال: (( دلستم عليَّ ) )" [1] ."
وفي إسناده جميل بن زيد وهو ضعيف. [2]
وقالوا: إنَّ كل عيب ينفر الزوج الآخر منه، ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة، يوجب الخيار. [3]
وبناء على قاعدة"لا ضرر ولا ضرار"يُمكن القول بثبوت الخيار للزوج أيضًا، في كل حالة دلس عليه فيها عند العقد؛ حتى لا يتخذ التدليس والخداع - كما يقول الشيخ علي حسب اللَّه - وسيلةً للحصول على الحال. [4]
يَختلف العيب المثبت للخيار حسب نوعه، وقد مَرَّ تقسيم العيوب إلى ثَمانية أقسام، ومر كذلك تعريف العيب لغةً واصطلاحًا أو حقيقته الشرعية، وكما جاء في الفتاوى الكبرى، فإنَّ العيوبَ يختلف في بعضها، وكيفية إثباتها، وثَمَّةَ عيوب متفق عليها.
العيب: هو كل وصف مذموم تنقص به قيمةُ ما اتَّصَفَ به عن قيمة جنسه السليم، نقصان عين كالعور، أو زيادة كالإصبع الزائدة والثؤلول، أو حال كالبخر والإباق.
والطريقُ إليه شهادةُ عَدلين، أو رجل وامرأتين من أهل البصر في ذلك الجنس بلفظ الشهادة؛ إذ هو دعوى ولا يكفي قولهم: هو عيب، بل يذكرون وجهَ نقص القيمة به، أو وجه مضرته.
وليس هذا طريق كل عيب، فمِنَ العيوب ما هو معروف لكلِّ أحد، لا يَحتاج إلى أهل خبرة.
عيوب النكاح وطريقها:
(1) "السنن الكبرى"، للبيهقي، (7/ 213، 214) .
(2) انظر:"نيل الأوطار"، (6/ 157) .
(3) "زاد المعاد"، (5/ 183) ، ط 1 (مؤسسة الرسالة) .
(4) للفرقة بين الزوجين، ص 121.