الصفحة 27 من 45

والخصاء والاعتراض والعنة، وخمسة خاصَّة بالمرأة وهي: الرتق والقرن والعفل والإفضاء والبخر" [1] ."

"وترد المرأة بكل عيب ينفر عن كمال الاستمتاع ...".

ثبوت المهر من عدمه عند الفسخ؟

هل للمرأة المهر عند فسخ النكاح، سواء كان العيبُ فيها أم في الزوج؟ وهل لها كل المهر أو بعضه؟ وسواء قبل الدخول أم بعده؟ ثَمَّة تفصيل، وهاكم بيانه:

جاء في"الفتاوى الكبرى":

"وإذا دخل النقص على الزوج بالمرأة وفوات صفةٍ أو شرطٍ صحيح أو باطل، فإنَّه ينقص من المسمَّى بنسبة ما نقص، وهذا النَّقص من مهر المثل لو لم يسلم لها ما شرطته، أو كان الزوج مَعيبًا، فيقال: ألف درهم، وإذا أسلم لها ذلك أو كان الزوج سليمًا، فيقال: ثمانمائة درهم، فيكون فوات الصفة والعيب قد صار من مهر المثل الخمس، فينقصها من المسمى بحسب ذلك، فيكون بقيمته مال ذهب منه، فيزاد عليه مثل ربعه، فإذا كان ألفين استحقَّ ألفين وخمسمائة، وهذا هو المهر الذي رضيت به، ولو كان الزوج معيبًا، أو لم يشترط صفة وهذا هو العدل، ويرجع الزوج المغرور بالصَّداق على من غرَّه من المرأة أو الوليِّ في أصح قول العلماء" [2] .

وجاء في"الشرح الممتع":"فإن كان الفسخ بالعيب قبل الدُّخول فلا مهر، وبعده لها المسمى، ويرجع على الغار إن وجد" [3] .

المساواة في الخيار بين الرجل والمرأة

إطلالة:

يود الباحثُ أن يلقيَ نظرة لافتة على مساواة الإسلام بين الرجل والمرأة في مسائل التكليف والشرائع، سواء منها الحل والحرمة وغيرهما من مراتب التكليف، وقد كثرت

(1) "حاشية الدسوقي على الشرح الكبير" (8/ 117) .

(2) "الفتاوى الكبرى"، (5/ 464) .

(3) "الشرح الممتع على زاد المستقنع"، (5/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت