الصفحة 11 من 42

أنّهم أحوج ما يكونون إلى طلب العلم ومجالسة العالِمين العاملين، فمن الصور الهزيلة أنّك تسمع من بعضهم هذا الكلام: طلب العلم، لابد من طلب العلم، عليكم بالعلم ... وهم في أثناء كلامهم هذا لا يفرّقون بين مفعول وفاعل ... وإذا كان كبيرهم المغراوي لا يميز بين"لا"النّاهية و"لا"النافية، ولا يفرق بين المفعول فيه والفاعل ... كما هو مكشوف في شريطي:"من فضائح المغراوي"فكيف بالأتباع الرّعاع؟

ثانيها؛

أنّ أفسد شيء في قلوبهم وقوالبهم هو عقيدتهم نفسها، فالإرجاء يمزّق أفئدتهم وتصوّراتهم وتصرّفاتهم بشكل يدعو إلى الحسرة والأسى.

ثالثها؛

أنّ بغيتهم في تحطيم القباب والزّوايا غير صادقة، وإلا لكان عليهم أن يبدأوا بقبابهم هم، وبزواياهم هم، التي لا فرق بينها وبين غيرها إلا في الإسم والعنوان، فما الفرق بين الزاوية الفلانية ودار"القرآن"المغراوية؟ اللهم إلا في اختلاف نوع البدع والمحدثات ... وتزيد عليها الدور المغراوية بالخيانة والرّكون إلى الأمريكان.

رابعها؛

أنّ معرفتهم بمسمّى الجهاد معرفة مدخولة، وإلاّ فإنّ تحطيم البدع والمحدثات والقضاء على المفاسد والمنكرات ... كلّ ذلك من الجهاد في سبيل الله، وهو من صلب ما يجب على المسلم أن يتعلّمه. أمّا مجاهدة الكفّار من اليهود والنّصارى وغيرهم، فهو جهاد دفع الآن، وليس جهاد طلب، والفرق أبين من أن يبيّن.

فجهاد الدّفع يأتي بعد إعلان الشهادتين مباشرة كما نصّ على ذلك العلماء، وهو فرض عين، بخلاف طلب العلم والتبحّر فيه الذي هو من فروض الكفايات.

وجهاد الدفع يعفينا حتّى من دعوة المعتدين إلى الإسلام وإقامة الحّجة عليهم.

كما قال أبن القيّم رحمه الله: (ومنها: أنّ المسلمين يدعون الكفّار قبل - قتالهم - إلى الإسلام، وهذا واجب إن كانت الدّعوة لم تبلُغهم، ومستحبّ إن بلغتهم الدّعوة. هذا إذا كان المسلمون هم القاصدين للكفّار، فأمّا إذا قصدهم الكفّار في ديارهم فلهم أن يقاتلوهم من غير دعوة، لأنهم يدفعونهم عن أنفسهم وحريمهم) [1] .

خامسها؛

(1) أحكام أهل الذّمّة للإمام ابن القيّم رحمه الله/صفحة: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت