2)إنّ ما ذكرته في الهاتف، والذي يصولون به ويجولون، ليس سرّا بالنسبة إلينا، وليس شيئا جديدا على المتتبّعين لأحوال المسلمين، ونحن من جهتنا نستفيد من تسجيلهم ذاك أيما إستفادة وهم لا يشعرون.
إنّهم ينشرون ما نعتقد في بعض الشيوخ، فماذا يضرّنا ويضيرنا أن يعرف النّاس ما نحن عليه من الحقّ، ولاسيما والمسائل مقيّدة بأدلتنا الشرعية.
3)إنّه ليس [لي] أدنى ولاء للدولة السعودية، ولم أكن في يوم من الأيام متشبّثا بأهداب أحد من أمرائها أو علمائها الرّسميّين، وليس لي تعلّق أو محبّة هناك إلا في الحرمين الشريفين وفي قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وفي من دفن هناك من صحابته رضوان الله تعالى عليهم، ومن أئمّة الإسلام وجنوده المجاهدين في سبيل الله عبر التاريخ الإسلامي العظيم.
لذا لست خائفا من أحد من هؤلاء الذين يُرهبونني بهم من الشرقيّين وأتباعهم في بلاد المغرب، ويلوّحون بالتّسجيلات هنا وهناك، فها هو العالم كلّه يلعن الخائنين والمنافقين والكافرين والمرتدّين، وما أنا إلا واحد منهم، فماذا هم فاعلون؟ ولئن كان عنقي ورزقي بيد احد من سادتكم ومواليكم، فأفّ لكم؛ {وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .
4)كان الهدف الأكبر من تجسّس القوم ومن كثرة أسئلتهم هو الحصول على اعتراف منّي بتكفير ابن باز والعثيمين والألباني، كأنّ هذا الأمر ضروري جدّا تعلّقت به مشاريع لا يعلمها إلا الله تعالى.
ولقد شرحت للقوم أنّ هؤلاء الشيوخ؛ وإن كان منهم من هو في دائرة الكفر طبقا لما ألزمتنا الأدلّة الشرعية بالحكم به، بعد أن وقعوا في عكس مراد الشّرع الحنيف من عقيدة الولاء والبراء، ممّا أفضى بهم إلى تغيير شرع الله، والإفتاء بخلافه عنوة، ولاسيما بخصوص تجويز