أقول: إنّه اعتراف ليس بجديد علينا، فنحن نعلم أنّ هناك فتوى صدرت من بعض علماء"الآل"، تبيح تجسّس القائمين على ما يسمى بدور القرآن، تبيح تجسّسهم على العاملين للإسلام، والإبلاغ عليهم فورا - تقرّبا إلى الله تعالى - بمحاربة ما يسمونه بالخوارج.
نحن نعلم كلّ هذا.
إلاّ أنّ وسوستك للحكومة المغربية جاءت سهما طائشا، ولم تصب الهدف لثلاثة أسباب:
أولها: أنّني وأبي لا نعمل في الخفاء، وليست عندنا مخطّطات سريّة تحتاج إلى كشف.
ولسنا دعاة ليل، والمسئولون يعرفون هذا.
ثانيها: دعوتنا ليست آراء نراها، ولا اجتهادات متطرّفة نتبنّاها، ولكنّها دعوة صحيحة، والحمد لله، على الدليل الصحيح الصريح، دعوة منهاجها الحقّ والتلطّف بالنّاس، دون إخفاء شيء من دين الله تعالى.
ثالثها: أنّ تجسسك وتجسس القائمين على ما تسمونه"دور القرآن"لا يفيدكم شيئا في بلاد المغرب، لأنّ المغرب من حيث الحريات أشبه ما يكون ببريطانيا في بلاد الغرب [أمركم يفيدكم في السعودية ومصر والجزائر وغيرها] .
أقول؛ يفيدكم جدلا، وإلا فهو يريدكم ويخزيكم، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
أمّا المغرب فلن يزيدكم إلاّ حسرة وأسفا وخيبة أمل ومرارة، وما لكم فيه بخصوص ما تريدون معَضٌّ ولا مستمسك.
إنّك يا مغراوي، تظهر الغيرة على أمن البلاد، أليس كذلك؟
فها قد مرّت على مغادرة جيوش النّصارى للمغرب ما يقارب الأربعين عاما، فماذا فعلت لصالح أمن البلاد والعباد، مرّة أخرى؟ وبماذا خدمت"البوليس المغربي"الذي تتمسح به لعلّك تقنعه بضربنا وتنحيتنا عن طريقك المعوج، هذا"البوليس"الذي هو أكبر منك وأذكى، ومؤسّساته الإستخبارية أضخم من مؤسساتك التي تسمّيها دور"القرآن"زورا