بسم الله الرحمن الرحيم
صدر في الأيام الأخيرة للمدعو محمد بن عبد الرحمن المغراوي الموجود في مراكش شريط سمعي بعنوان: فتاوى متنوعة؛ 4، تحت رقم 146، من تسجيلات"دار القرآن"بمراكش، يعمل على نشره وتوزيعه المريدون والأتباع، الجاهلون بما فيه من الشر والاذراع، وربما منهم المتواطئون على الخيانة في هذا الصراع.
وبما أن"المغراوي"تجرأ في هذا الشريط وتجاسر على والدي الشيخ محمد بن محمد بن الحسن الفزازي، وعليّ شخصيا، حيث أحاطنا بتهم إستعدائية كائدة، وغمزنا بعبارات تحريشية فاردة، لعل الجو يخلو ويحلو، وحذّر منا عباد الله حتى لا نفتنهم ونشوّش عليهم بزعمه.
وفي الأخير قرّر محاربتنا هو من معه، على ما معه من الخيانة لدين الله تعالى ولأمة الإسلام، فقد قّّرّرت من جهتي أن أصدر هذا الردّ المكتوب، بعدما أصدرت شريطا في الموضوع بعنوان:"من فضائح المغراوي"، بالمحتوى نفسه الموجود في هذه الرسالة، مع تعديلات وإضافات كثيرة ونافعة إن شاء الله. والهدف جليل ونبيل، يتمثل في ردّ العدوان، وإظهار خيانة الخائنين، وتعرية أهداف المؤسسات المشبوهة المسمّاة بدور القرآن ... وفي هذا خدمة لديننا العظيم وأمتنا المجيدة وأيّ خدمة.
ولقد أبنت في الشريط عن المكانة العلميّة الهشّة للمغراوي، ومستواه المعرفي الضّحل، في مجالات متعدّدة: في الشريعة واللغة والنحو وغيرها ... إسقاطا لتبججه وإذلالا لكبريائه وغروره، معتمدا قوله بالحرف وبكامل الأمانة، متقربا إلى الله تعالى بفضحه، بعد أن صعّر خدّه دون نصحه، وهذا من شانها أن لا يُبقي للمغراوي أيّ عذر أمام الناس، وأن يجرده عن كل حيلة في دفع خيانته، فهو واقع اكبر من أن ينكر، واظهر من أن يستر، وضعته تحت المجهر، مجهر الكتاب والسّنة، ولله وحده الحمد والمنّة.
وليس هذا الرد من باب الانتقام من المغراوي على تجاسره واستعدائه علينا، ولا لأن ما قاله من السّوء قد ضيّق الخناق حولنا، أبدا.
فالناس - والحمد لله - يعرفون من الذين هم على منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة، ومن الذين هم على منهاج"الآل"وفساد الحال والمآل، ويعرفون من هم المتمسّحون بأعتاب الأجلاف من الأعراب، المتملّقون لسادة الخليج وعملائهم من علمائهم، الممارسون وظيفة التجسّس والتحرّش الوثيق، السالكون طريق المنافقين في التّثبيط والتّعويق، ومن هم الأوفياء لدينهم وأمتهم، الشّرفاء الأتقياء الذين يأبون الضّيم وإعطاء الدّنيّة في دينهم ويبغونها نقيّة تقيّة، إسلاميّة حنيفة، لا شرقيّة ولا غربيّة.