الصفحة 32 من 42

تقول هذه الفتوى بالحرف، وكما هي عندي مسجّلة بصوت ابن باز:

(هذا دليل على أنّ المشركين لا يستعان بهم في القتال ... كفّار [1] لأنّهم لا يؤمَنون أن يُخانوا وأن يكونوا مع أصحابهم، وأن يكونوا جاءوا للأذى والخيانة وإيذاء المسلمين فلا يستعان بهم، سواء كانوا يهودا أو نصارى أو وثنيّين، ولهذا قال:"ارجع فلن أستعين بمشرك"، ولأنّهم ليسوا أولياء لنا، هم أولياء لأصحابهم) .

هذا غيض من فيض، ولست هنا بصدد تتبّع أسرار القائمين على ما يسمّى بدور القرآن ولا بصدد هتك أستار الموالين لحكومات الخليج من أمثال المغراوي.

ولكنّي فقط أحب تكذيب الدّعوى بخصوص ما رفع على أبواب تلك الدور من شعارات الكتاب والسنّة وإتباع المنهاج الصحيح، تماما كما ادّعاه المنافقون في العهد الأول حين بنوْا"دار القرآن"، أو قل مسجدا ضرارا فضح الله أصحابه، ومنع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة فيه، حيث قال سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ * أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 107 - 110] .

(1) كلام غير واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت