وبودّي أن أسأل المغراوي"الغيور"على بلاده ووطنه، ماذا فعلت لصالح الأمن بهذه البلاد المغربيّة؟ ماذا فعلت حقيقة في الميدان؟ مقارنة بما فعله الشيخ الفزازي الأب المجاهد.
هل قمت ساعة واحدة على ثغر من ثغور البلاد؟ الجواب: لا.
هل قاتلت في يوم من الأيّام عدوّا كافرا من أعدائه؟ الجواب: لا.
إن ما تسمّيه بالأمن بقولك الطائش الأرعن، ما كنت لتنعم به - إن صحّ أنّكم تنعمون - ولا لتتنفّس هواءه، لولا الله تعالى أوّلا، ثمّ أمثال الشيخ الفزازي الذين ضحّوْا بأموالهم وأنفسهم في سبيل دينهم وأمّتهم، ولا يزالون.
ثمّ جئت أنت يا مغراوي في النّهاية لتلتقي بالشجرة في النار بعد قطفك للثمار، موسوسا للحكومة؛ أننا أناس فتنة، ويُخشى منّا نشر ما يخلّ بأمن البلاد المغربيّة، على حدّ تعبيرك.
فالكلام واضح وضوح الشمس في رابعة النّهار؛ (نحن فينا فتن والمغرب الآمن في خطر عظيم من هذه الفتن، والجزائر بجانبنا عبارة عن حمّامّات دم وذبح أطفال ونساء، واغتصاب واعتداء، وتفجير وتخريب، ونهب ورعب ... ) ، فالكلام عبارة أخرى يشي بأنّنا نستعدّ للذّبح ونشر الرّعب والموت في هذه البلاد، على نحو ما في تلك البلاد ... فلو أنّك قلتها بصراحة!
ألهذا الحدّ بلغت بك الدناءة والنّذالة يا مغراوي؟!
ثمّ إنّ إعلانك ومن معك في ما تسمّونه"دور القرآن"حسب منهجك السلفي"الصّحيح"كما تزعمون، ستحاربون كل من يخلّ بالأمن الوطني، وأنّكم تتعاونون على البرّ والتقوى، في إشارة جبانة وخجولة منك، واعتراف صريح بالتعاون مع المخابرات، ولاسيّما الخليجيّة منها.