فمن ناحية التسمية مرة أخرى هي تسمية ذكيّة، لكن ليس هناك أثر غباء وبلادة ممن يشتري بآيات الله ثمنا قليلا، وما هو فيه المغراوي لا يخرج عن هذا المحيط القذر.
أما من أعطى في سبيل الله بعد أن لبّسوا عليه وأوهموه بنظافة المقصد، فهذا على نيّته ومراده، وتقبّل الله منّا ومنه، والله لا يضيع أجر المحسنين.
فكلّ درهم أو ريال يدفع لهم، فهو حرب على الله ورسوله وكتابه.
وثانيهما: خدمة مصالح الأمريكان وعملائهم القائمة على محاصرة الدّعوة إلى الله تعالى باسم الدّعوة إلى الله نفسها، وباسم الكتاب والسنّة وباسم السلفيّة وما أشبه ذلك.
وهذه الخدمة هي نفسها جلْب للريال والأعمال، فالهدفان يرجعان في النهاية إلى هدف واحد؛ المال.
لقد فضحت نفسك يا مغراوي، وكنت حقيقة في غنى عن هذا المستنقع الآسن الذي تشرب وترتوي منه، وأقصد بالمستنقع تهجّمك على الأشراف والأخيار الذين تسمّيهم افتراء وبهتانا بالمنافقين والأشرار، على قول المثل؛ رمتني بدائها وانسلّت.
واعلم أنّ كلمتك هذه يا مغراوي، تلك التي حاولت بها الإيقاع والتخلّص منّا، وتصرّفات أتباعك التجسّسيّة على طريقة عبد الله بن سبأ اليهودي، وعبد الله بن أبيّ المنافق، ستكتب عليكم، وسيذكرها لكم أبناؤنا وأحفادنا وأبناء أمّتنا لنخاصمكم فيها غدا، يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.
وربّما قبل ذلك أيضا.
فها أنت قد قلت ما قلت لن تجن شيئا، إلا أنّك فضحت نفسك وفضحت أصحابك، وأفسدت عملك الفاسد ابتداء، وألقيت الريبة والشّكوك على مؤسّساتك، وعلى نفسها جنت براقش.