الصفحة 34 من 42

"رمتني بدائها وانسلّت"

إنّ المغراوي يتّهمنا بالنّفاق، لأنّنا نطعن بزعمه في السلفية ودور القرآن - رمتني بدائها وانسلت - مع العلم أنّ الذي يطعن في الكتاب والسنّة ليس منافقا بل هو كافر ظاهر، فالمنافق يبطن الكفر ويظهر الإسلام، فإذا طعن وحارب فهو الكفر.

لكن إذا كان المقصود هو الحرب في الخفاء، مع إعلان الإسلام في الظاهر، فنحن والحمد لله، نعتقد أنّ للمنافق آيات وعلامات، كما في الحديث الصحيح: عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (آية المنافق ثلاث؛ إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان) [1] ، وكما في الآيات التي اعتدى المغراوي في قراءتها.

فعلى المسلمين الذين يهمهم الأمر أن يلزموا المغراوي البينة من كشف كذبنا ومخالفتنا لوعودنا وخيانتنا لما اؤتمنا عليه، فإن عجز، وهو عاجز لا محالة، فسيكون مفتريا كذّابا، مؤكدا على إحدى صفات النفاق فيه؛ الكذب.

أمّا من جهتنا، فلقد أثبتنا في هذا الرد بما يكفي خيانته، وقد نثبت بإسهاب وإطناب لاحقا - إن شاء الله - كل صفات الخيانة والكذب والخلف في سيرته وسيرة من معه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وأعود إلى افتراء المغراوي في شريطه المشئوم، لأسأله: هلا ذكرت الأفكار والأمور التي عندنا والتي لا تتناسب مع المنهاج الصحيح - كما في قولك -؟!

(1) صحيح البخاري، كتاب الإيمان: رقم 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت