فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 147

وقال المزي في تهذيب الكمال:

(وقال أيضا(يعني عبد الرحمن بن أبي حاتم) : حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال حدثنا أبوعبد الرحمن المقرئ قال حدثنا ورقاء عن مغيرة قال: لما مات إبراهيم جلس الحكم وأصحابه إلى حماد حتى أحدث ما أحدث قال المقرئ: يعني الإرجاء).

كما قام إبراهيم النخعي وهو شيخ حماد بطرده من مجلسه بعدما قال بالإرجاء:

روى عبدالله بن أحمد في السنة: أن إبراهيم النخعى - شيخ حماد - قال: لا تدعوا هذا الملعون يدخل على، بعد ما تكلم في الإرجاء - يعنى حمادا (السنة، ص96) .

وكان هذا هو شأن السلف مع كل من قال بالإرجاء ..

قال الحافظ في (تهذيب التهذيب) في ترجمة"ذر بن عبد الله المرهبي":

(قال أبو داود: كان مرجئًا وهجرة إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير للإرجاء)

وقال في ترجمة"محمد بن السائب الكلبي":

(وقال ابن فضيل عن مغيرة عن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب: ما دمت على هذا الرأي لا تقربنا، وكان مرجئًا) .

وروى أبو إسماعيل الهروي (396هـ/ 481هـ) في كتاب ذم الكلام وأهله:

عن زيد عن أيوب قال (جلست إلى طلق بن حبيب فرآني سعيد بن جبير فقال لا تجالس طلقا أولم ننهك عن طلق طلق بن حبيب كان يتكلم في الإرجاء) ذم الكلام وأهله - (4/ 324) .

وقد انحطت منزلة أهل العراق عند السلف لما كثرت فيه الطوائف والمذاهب البدعية وفي ذلك يقول الإمام السجزي في حديثه عن علماء العراق ورواتهم:

( ... وكانوا(أي اهل العراق) أئمة في العلم مشاهير بالإتباع والأخذ عن أمثالهم وكان في وقتهم علماء لهم تقدم في علوم، وأتباع على مذهبهم لكنهم وقعوا في شيء من البدع إما القدر وإما التشيع أو الإرجاء عرفوا بذلك فانحطت منزلتهم عند أهل الحق). رسالة الإمام السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت - (1/ 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت