فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 147

ونرى دعاة إلغاء السنة النبوية من أتباع صبحي أحمد منصور ومن على شاكلتهم ممن يكفرون بحديث النبي صلي الله عليه وسلم ويدّعون الإيمان بالقرآن يسمون أنفسهم"بالقرآنيين".

وهكذا فلن ترى صاحب دعوة باطلة إلا وهو يتستر على باطله بالأسماء اللامعة والشعارات البراقة ..

ومن هذا القبيل ما تقوم به جماعة"الإخوان"اليوم من ترويج آخر وأضل نسخة من منهجها الضال تحت عنوان"الوسطية".

لقد مر المنهج"الإخواني"بعدة مراحل بدأت بمرحلة"البنا"ثم مرحلة"الهضيبي"ثم المرحلة الأخيرة مرحلة"القرضاوي"التي تسمت"بالوسطية"...

إن التمسك بشعار الوسطية لا يعني ضرورة التمسك بمدلوله الشرعي، فالإسلام مثلا تبنى مقولة أهل الجاهلية: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) مع احتفاظه بتفسيره الخاص لها بأن المراد بنصرة الظالم منعه من الظلم، وعلى هذا النحو قام الإخوان برفع شعار الوسطية التي لها مدلول إسلامي محدد واحتفظوا لأنفسهم بمدلول جديد ابتكروه لهذه الوسطية ..

وليست المشكلة محصورة في أنهم قاموا بتوظيف هذا المعني الجميل:"الوسطية"للترويج لمنهجهم المنحرف ...

وإنما تتمثل المشكلة أيضا في كونهم قاموا باحتكار وصف"الوسطية"دون سائر المسلمين الذين لا يحملون فكرهم.

مع أنه وصف يرتبط بالإسلام نفسه فلا ينبغي أن يحرم منه من أحد من المسلمين بعد أن وصف الله تعالى الأمة كلها بهذا الوصف ..

لقد دلت النصوص الشرعية على أن الوصف بالوسطية يشمل الأمة كلها لا بعضها ولهذا قال تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} .. ولم يقل جعلنا بعضكم.

إن احتكارهم لهذا الوصف يعني تضليل كل المسلمين الذين لا يتبنون فكرهم، في حين أنهم يعيبون على غيرهم الحديث عن التفسيق والتبديع والتضليل!

واحتكارهم لهذا الوصف يتعارض مع الشعارات التي يرفعونها مثل قولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت