فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 147

"رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"!

وقولهم: نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه!

واحتكارهم لهذا الوصف بل مجرد التسمية به يعني التزكية المطلقة لكل منهجهم بما فيه من انحرافات وضلالات ..

واحتكارهم لهذا الوصف يعني تمزيق المسلمين على أساس فكري بلا مستند شرعي ..

واحتكارهم لهذا الوصف ومعاداة الآخرين ممن لم يتسموا به بدعة في الدين؛ فلم يكن النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه الكرام يوالون ويعادون على أساس"الوسطية".. ولم يكونوا يصنفون الناس على أساس الإنتماء"للوسطية".

واحتكارهم لهذا الوصف يعني اختزال المنهج الشمولي الرباني الأزلي في منهج بشري حادث جزئي ..

وإن من أعظم الافتراء على دين الله أن يقوم شخص بابتكار منهج من عند نفسه ويختزل الإسلام في هذا المنهج الذي ارتضاه ثم يقوم بمحاكمة الناس على أساس الالتزام به زاعما أن كل مخالف له مخالف للإسلام دون أن يكون له في هذا الأمر مستند شرعي من الكتاب والسنة.

لقد قام هؤلاء الوسطيون بتأليف الكتب والرسائل حول"الوسطية"

وألقوا المحاضرات وعقدوا الندوات والمؤتمرات كل ذلك من أجل الدعوة إلى"الوسطية"!

وكأنه يوجد من بين المسلمين من ينكر هذا المفهوم الشرعي الذي دلت عليه النصوص الشرعية ...

لقد أصبحوا يتصرفون وكأنهم يدعون إلى"دين جديد"لا يعرفه المسلمون ولم تتضح معالمه بعد!

وكأنهم يريدون أن يجعلوا من الانتساب إلى"الوسطية"التي يتحكّمون في صياغتها بديلا عن الانتساب إلى الإسلام!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت