فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 147

(فإن كان ذلك في طريق فيه عادة في الركوب والنزول جاز العقد عليه مطلقا وحملا في الركوب والنزول على العادة لانه معلوم بالعادة فحمل الإطلاق عليه كالنقد المعروف في البيع؛ وإن لم يكن فيه عادة لم يصح حتى يبين مقدار ما يركب كل واحد منهما لانه غير معلوم بالعادة فوجب بيانه كالثمن في موضع لا نقد فيه) المهذب - (1/ 400)

وأهل العلم قرروا القاعدة الفقهية التي تقول: المعروف عرفا كالمشروط شرطا، و الشرط مقدم على العرف وإنما يؤخذ بالعرف عند غياب الشرط.

وإذا خلا العقد من الشرط فقد تعين المصير إلى تحكيم العرف.

فإذا أرادت الزوجة مثلا اشتراط ما لم يذكر في العقد فلا عبرة بشرطها المتأخر عن العقد بل العبرة حينئذ بالعرف.

وقد أشار إلى ذلك محمد العاقب ولد مايابى في نظم نوازل الشيخ سيدي عبدُ الله بقوله:

وإن ترد أخذا بشرط عُدِما ... في العقد والعرفُ به قد حكما ...

قيل لها الصيف ضيعتِ اللبن ... ولا إقالة في غبن من غُبِن

ومثل هذا أيضا نسيان الشرط كما إذا اشترط أهل المرأة شروطا وقبل بها الزوج ثم بعد ذلك نُسِيَت هذه الشروط ففي هذه الحالة يعمل بعرف أهل الزوجة وقد أشار إلى ذلك أيضا حمد العاقب في النظم السابق بقوله:

وإن نسي في العقد بعد أن رَضِي ... زوج به بعرف قومها قُضِي

ومن أمثلة هذا القسم:

قول ابن جزي المالكي:

(واختلف في كنس مراحيض الديار هل هو على رب الدار أو على المكتري وقيل يحملون على العادة) القوانين الفقهية - (1/ 183) .

وقال الرافعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت