فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 147

الرد على كلامه:

نعم قضية الحكم جاء الإسلام فيها بمبادئ وبقواعد، وتحديد هذه المبادئ والقواعد لم يتركه علماء السلف ألعوبة بأيدي دهاقنة الوسطية، بل تحدثوا في هذا الأمر وبينوا فيه مواضع التخيير ومواضع الإلزام، وبتعبير الوسطيين: (الثابت والمتغير) ..

فذكر أهل العلم في هذا الباب أن هناك أمورا واجبة لا يسع المسلمين مخالفتها ومن ذلك:

1 ـ أن نصب الإمام واجب على المسلمين.

2 ـ أن طاعة الإمام واجبة في غير معصية.

3 ـ أن الإمام يستشير الناس ويأخذ بما ظهر له صوابه دون اعتبار الأكثرية أو الأقلية.

4 ـ أن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة، فلا يجوز أن يكون تصرفه اعتبارا لأهواء شخصية أو مآرب نفسية.

5 ـ يشترط للإمامة شروط من أهمها:

الذكورة والإسلام والعدالة والقدرة ويقدم القرشي والأعلم وجوبا على غيره.

6 -البيعة عقد دائم غير مؤقت.

7 ـ إذا انعقدت البيعة للإمام حرم الخروج عليه وينعزل بالكفر إجماعا، وفي انعزاله لفسق أو لانعدام شرط من شروط الإمامة خلاف.

أما عزل الإمام لغير هذه الأسباب الثلاثة فلم يقل به أحد من علماء المسلمين، وإنما قال به بعض المعاصرين تقليدا للغرب في ديمقراطيتهم الكفرية!

ولو لم يوجد من الأدلة على بطلان هذا القول إلا كونه اتباعا للغرب لكان كافيا.

أما قوله بأن (الصور التاريخية أفادت المشروعية ولم تفد الإلزام) فهذه دعوي لا دليل عليها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت