وقال تعالى في شأن الكفار: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء}
الفرقة الناجية موجودة على الأرض وستظل موجودة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
والعلامة المميزة لهذه الفرقة هي اتباع السنة واقتفاء أثر السلف.
وليست حكرا على أحد ولا يمنع منها أحد ..
بل هي مفتوحة الأبواب أمام من استجمع شروط الدخول.
قال شيخ الإسلام: (وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله. وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، و أعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها. وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعًا لها تصديقًا وعملًا، وحبًا وموالاة لمن والاها ومعاداةً لمن عاداها) .
و قال شيخ الاسلام عن فرق الضلال:
(وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع، فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة) .
وقال الإمام الصنعاني في كتابه"افتراق الأمة إلى نيِّفٍ وسبعين فِرقة":
(وكان الأحسن بالناظر في الحديث، أن يكتفي بالتفسير النبوي لتلك الفرقة، فقد كفاه معلِّم الشرائع الهادي إلى كل خير - صلى الله عليه وسلم - المؤنة، وعين له الفرقة الناجية: بأنها من كان على ما هو وأصحابه عليه. وقد عَرَف بحمد الله -من له أدنى همة في الدين- ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. ونُقِلَ إلينا أقوالهم وأفعالهم -حتى أكلهم وشربهم ونومهم ويقظتهم- حتى كأنا رأيناهم رأي عين. وبعد ذلك فمن رزقه الله إنصافًا من نفسه وجعله من أولي الألباب، لا يخفاه حال نفسه أولًا: هل هو متبع لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أو غير متبع؟ ثم لا يخفى حال غيره من كل طائفة: هل هي متبعة أو مبتدعة؟». أهـ.
وفي الفقرة السابقة من كلامه أثار عصام مجموعة من الشبه حول حديث الفرق، نذكرها مع الرد عليها:
الشبهة الأولى: