فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 147

الوجه الخامس: لو كان المقصود بالأمة أمة الدعوة لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث عن الفرقة الناجية: من هم؟

فمن المعلوم أنه إذا كان الحديث واردا في أمة الدعوة فمعنى ذلك أن الفرقة الناجية هي الأمة المسلمة.

الوجه السادس: ورد في حديث معاوية السابق عند أحمد والطبراني في المعجم الكبير تفسير الملة بالأهواء ونص هذه الرواية:

(إن أهل الكتاب افترقوا على ثنتتين وسبعين ملة وإن هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة - يعني الأهواء - وكلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة) .ومعلوم أن الأهواء تعني مذاهب طوائف البدع التي لم تخرج عن دائرة الإسلام.

وهذا كله يدل بشكل واضح على أن المراد بالأمة في الحديث أمة الإجابة ولا نعلم أحدا من أهل العلم قال بغير هذا.

وعصام البشير ليس لديه دليل على أن المقصود في الحديث أمة الدعوة ولو كان لديه لما تأخر في تقديمه.

ولهذا فقد اكتفى بإثارة زوبعة حول الحديث بقوله: (وهل المراد أمة الدعوة أم أمة الإجابة فيه خلاف) .

الشبهة الثالثة:

قوله: (ومن حسنه حسنه بمجموع طرقه) .

وهذا الكلام تخبط في البحث عن ذريعة لرد الحديث وحتى لو كانت دعواه بأن الحديث حسن بمجموع طرقه فهذا كاف في صحة الاحتجاج به.

لقد نص أهل العلم على أن الحديث الحسن يصح الاحتجاج به قال السيوطي في ألفيته في بيان حد الحسن وحكمه:

المرتضى في حده ما اتصلا ... بنقل عدل قل ضبطه ولا ...

شذ ولا عُلَّ؛ وليرتب ... مراتبا والاحتجاج يجتبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت