أصبح الالتزام والاستقامة عند هؤلاء لا يتعارض مع"حلق اللحية"و"إسبال الثوب"و"التشبه بالكفار"و"الاستماع للأغاني"و"مخالطة النساء"وما أكثر أن نجد الحليق فيهم يتصدر الملتحين والسافرة تقود المنقبات!
4 -وقاموا بتحريف مفهوم"أهل السنة والجماعة"فزعموا بأنه يدخل فيها"طوائف المتكلمين"و"مبتدعة الصوفية"
5 -وقاموا بتحريف مفهوم"الانتماء للإسلام"فزعموا بأنه لا يتعارض مع الانتماءات الوطنية والعرقية والحزبية!!
6 -وقاموا بتحريف مفهوم الحجاب فبعد أن كان يعني تكريس الفصل بين الرجال والنساء والقرار في البيت والحذر من الاختلاط أصبح عند هؤلاء اليوم لا يعني أكثر من خرقة توضع على الرأس ولتفعل المرأة بعد ذلك ما شاءت من الاختلاط بالرجال والحديث معهم ومضاحكتهم فهي متحجبة ما دامت تغطي شعر رأسها!!
وقد كانت نبرة تحريف المفاهيم حاضرة في هذا المؤتمر من خلال محاضرة لعصام البشير كانت تحت عنوان:"الخطاب الوسطي بين الأصل والعصر"تحدث فيها عما سماه:"الفضاءات الملتبسة"
ولا بد من التنبيه إلى أن طرق القضايا الشرعية من باب التفريق بين الأصالة والمعاصرة أو المزج بينهما هو طرح علماني لا علاقة له بالشرع لأن المعاصرة ليست مطلبا شرعيا بله أن تكون برهانا قطعيا يدل على أن المتمسك بها معتصم بالمنهج الشرعي.
إن من المعروف عن العلمانيين تركيزهم على قضية"العصرنة"وجعلها من أهم القضايا والأسس المحورية بالنسبة لمناهجهم وتفكيرهم وأهدافهم.
فكما أن الحرية هي الفكرة الجوهرية بالنسبة للديمقراطية؛ فإن المعاصرة هي الفكرة الجوهرية بالنسبة للثقافة العلمانية ..
يري العلمانيون أن التراث كله بما فيه من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية يتطلب قراءة جديدة تتوافق مع العصر لأنه يعاني من أزمة تتمثل في عدم مواكبته للزمن.