فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 111

3 -حكمه على من وقع منه كفر في المسائل الظاهرة بانه مرتد فاطلق الحكم ولم يتوقف فيه.

قال الشيخ أبو بطين مفتي الديار النجدية معلقا على نص شيخ الإسلام ابن تيمية في التفريق بين المسائل الظاهرة والخفية في مسالة تكفير المعين: (فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية، والأمور الظاهرة' فقال في المقالات الخفية التي هي كفر: قد يقال: إنه فيها مخطئ ضال، لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها، ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة؛ بل قال: ثم تجد كثيرا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأمور، فكانوا مرتدين، فحكم بردتهم مطلقا، ولم يتوقف في الجاهل) .الدرر السنية (10/ 355 - 356)

وقال رحمه الله:" (فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا أو مجتهدا أو مخطئا أو مقلدا أو جاهلا معذور مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك مع أنه لا بد أن ينقض أصله فلو طرد أصله كفر بلا ريب كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك.(في الدرر السنية 12/ 72 - 73) ، (وفي مجموعة الرسائل 1/ 659) "

ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: (اٍن الذبن توقفوا في تكفير المعين، في الأشياء التي قد يخفى دليلها، فهذا لا يكفر حتى يقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أو قال: ما فهمت، أو فهم وأنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد، وأما ما علم بالضرورة أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) جاء به وخالفه، فهذا يكفر بمجرد ذلك، ولا يحتاج الى تعريف سواء في الأصول أو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام. (فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم1/ 47) .

أما قيام الحجة في هذه المسائل فأنها تقوم بمجرد بلوغ القرآن:

قال الشيخ حمد بن ناصر بن عمر، من علماء الدعوة النجدية ومن تلاميذ الشيخ محمد بن عبد الوهاب:

(فكل من بلغه القرآن ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد قامت عليه الحجة قال الله تعالى: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} الأنعام 19، وقال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} الإسراء 15) .

(فتاوى الائمة النجدية(3/ 240 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت