ترك من ذلك شيئًا فقد ترك سهمًا من الاسلام ومن تركهن كلهن فقد ولى الاسلام ظهره). قلتم عند تخريجه الصحيحة برقم 333.
قلت:
أولًا: وهذا يدل على قصور شديد في تخريج الحديث لدرجة لا تخفى على الجاهل فكيف لو تتبعكم طويلب علم؟ وكأن السلسلة الصحيحة للشيخ الالباني على فائدتها حلت عندكم مكان صحيحي البخاري و مسلم و باقي كتب السنة، أنساكم تعصبكم الاعمى و التقليد الممجوج كيف تخرجون الحديث فلم تردوه الى مصادره، و بعد ذلك تنقلوا تصحيح الشيخ الالباني رحمه الله.
ثانيًا: ما وجه الدلالة في هذا الحديث على عدم تكفير تارك الصلاة؟ في ظني استدلالكم بقول النبي صلى الله عليه وسلم بابي هو و امي (فمن ترك من ذلك شيئًا فقد ترك سهمًا من الإسلام ومن تركهن كلهن فقد ولى الإسلام ظهره) . فهمتم قول النبي صلى الله عليه وسلم أن المرء لا يكفر إلا إذا ترك كل الصوى و المنارات المذكورة حتى الذي لا يشهد الشهادتين.
يا قوم أخبرونا من ترك منار ان تؤمن بالله و لا تشرك به شيئًا هل يكون مسلمًا عندكم؟ و بناءً على فهمكم يكون مسلمًا لأنه لم يترك كل الصوى و المنارات.
نقول لكم إن هذا الحديث العظيم الذي ذكرتموه يفهم مع سياق الآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة، فالله تعالى يقول: (ان الله لايغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء) و قال تعالى: (انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة) .
بينوا لنا ما هو وجه الدلالة في هذا الحديث على عدم كفر تارك الصلاة بفهم صحيح لعالم معتبر.
ونقول لكم: بالنسبة لباقي الأحاديث التي ذ كرتموها على عدم كفر تارك الصلاة، أعطونا صحابيا واحدا فهم من أي حديث الفهم الذي فهمتموه؟ هل غفل عن حديث الشفاعة وغيره من النصوص التي تدل على كفر تارك الصلاة عندكم أبو بكر وعمر وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم أجمعين، وعلمتموها أنتم، سبحان الله! هذا بهتان عظيم، لسنا بحاجة إلى فهمكم.
وهناك أمر آخر نسمعكم تتهمون كثيرًا من الناس و طلاب العلم أنهم تكفيريون أو خوارج، هكذا دون بينة أو دليل. بينوا للناس بالحجة و البرهان، و نحن نتحداكم إن أثبتم