لنا بالكتاب و السنة و بأقوال سلف الأمة إن وقعنا في أمر مما به تقولون إننا و الله عنه راجعون، فنعوذ بالله من منهج الخوارج الضلال.
حتى وصل الحد فيكم أنكم تقولون: أن الذي يكفر تارك الصلاة انه التقى مع الخوارج. رحماك اللهم ربنا من هذا القول الذي نبرأ الى الله تعالى منه. على قولكم هذا الصحابة والتابعون خوارج. نقول: رضي الله عن الصحابة اجمعين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين فهم منارات الهدى و مصابيح الدجى و حسبنا الله ونعم الوكيل، والذي أعتقده وأدين الله به أن تارك الصلاة كافرٌ خارج عن ملة الإسلام
وقفة مع كلام بن المبارك وتعليق الشطرات عليه، وهل هذا التعليق صحيح؟
قال لافي الشطرات في نصيحته: حتى جبن عن تطبيق أحكام الكفر على تاركها الإمام ابن المبارك كما نقل محمد بن النصر في كتابه تعظيم قدر الصلاة عن الإمام قوله في ترجيح تكفير تارك الصلاة ثم قال: قيل لإبن المبارك: أيتوارثان إن مات؟! أو: إن طلقها يقع طلاقه عليها؟ فقال: أما في القياس، فلا طلاق ولا ميراث، ولكن: أجبن.
قال لافي الشطرات: أيجبن ابن المبارك ويجرؤ حديثي التدين والولادة؟!!، اللهم سلم سلم!!.
قلت: قال في طبعته الأولى لرسالته (حديثي) ، الصحيح نحويا أن يقول ويجرؤ حديثوا التدين والولادة، ثم وجدته صححها في الطبعة الثانية له دون إشارة منه لذلك، علقنا هذا التعليق لأنه دائما يتعقب غيره في الأخطاء النحوية، أو في أمور لغوية أخرى، وما أحسن ما قيل: رمتني بدائها وانسلت.
ثم أقول له: ما علاقة حداثة الولادة والتدين في هذه المسألة، ألم يكن ابن عباس رضي الله عنهما حديث الولادة بالنسبة لباقي الصحابة رضوان الله عليهم لما سأل عمر عن معنى (إذا جاء نصر الله والفتح ... ) وأجاب ابن عباس رضي الله عنهما عن سؤال عمر رضي الله عنه، وأقول فكيف بك أنت وقد بلغت من السن ما بلغت وقد وقعت في طامات ومخالفات للكتاب والسنة.
ومذهب الإمام ابن المبارك كما هو معلوم تكفير تارك الصلاة