فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 60

3)أن تعلن حماس صراحة بأن طريق تحرير فلسطين لا يمر إلا من فوهة البندقية؛ وأن قضية فلسطين ليست قضية الشعب الفلسطيني فحسب - كما يردد العلمانيون وأذنابهم - وإن ما يجري في فلسطين لا ينفصم عن ما يجري في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو في أي بلد مسلم آخر.

وأن إسكات أصوات البنادق في فلسطين؛ لن يخدم إلا مخططات الأعداء الرامية إلى تهدئة الأوضاع في فلسطين، كي يتسنى لها التفرغ لباقي البؤر المشتعلة من أراضي المسلمين، حيث إنهم يعلمون جيدا بأن فلسطين هي مركز الصراع، وأن تأجج الأوضاع فيها يعطي الزخم لباقي المجاهدين في العالم كي يستمروا في جهادهم، من أجل تحقيق أهدافهم لتحرير مقدسات المسلمين وإقامة دولتهم الإسلامية، كما أن أي حدث هناك كاف لإستثارة مشاعر المسلمين في كل مكان، مما يساعد على ديمومة الجهاد ودفع عجلته إلى الأمام.

4)الحذر من المحاولات الخبيثة الرامية لإستدراج حماس إلى مستنقع السلطة الفلسطينية؛ وإغراقها في وحل ما يسمى بالإنتخابات وإستحقاقات السلام المزعوم وإشغالها عن مهمتها الحقيقة المتمثلة في جهاد أعداء الله ومناجزتهم.

وهكذا فان طريق الله واحد لا يتعدد ولا يتجزأ، ومن أراد الوصول إلى مرضاته والفوز برضوانه؛ فعليه أن يكون على ما كان عليه السلف الصالح من عقيدة سليمة ومنهاج صحيح، وتذكّر قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153] .

وأخيرا ... إنْ لم تتدارك حماس مواقفها وتسعى إلى تغيير جذري وعميق، يتناول منهجها الفكري، ومن ثم السياسي، وتتمسك بخيار الجهاد القائم على الأصول الصحيحة للكتاب والسنة؛ فإن مصيرها سيكون إلى زوال، لأن سنة الله سبحانه لا تتغير ولا تتبدل، وهو القائل: {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62] .

فان الله سبحانه لا يحابي في دينه أحدًا، ومن يتخلى عن الواجب الشرعي الذي كلف به؛ فإنه سبحانه سيأتي بمن هو قادر على مسؤولية الدفاع عن دينه، وهو القائل: {إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت