فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 60

كما أن سنة التغيير والتبديل ستبقى ماضية في خلقه سبحانه إلى أن يرث الأرض ومن عليها، وعليه فلن نستغرب أبدًا إذا رأينا آخرين يخرجون إلى العيان ويتحلون بالصفات التي أشرنا إليها آنفا، قادرين على النوء بأعباء المسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقهم في أرض الرباط والجهاد أرض فلسطين، يقول تعالى: {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] . أ. ه.

هذا الكلام قاله كاتب إسلامي قبل سنين بناء على إستقراء لواقع مرير تعيشه الأمة إضافة إلى معطيات أفرزتها التيارات الفكرية التي تعصف ببعض الجماعات الإسلامية ولا سيما منها الإخوان المسلمين ومن يسير على نهجهم من أمثال حماس، وأترك لقرائنا الأفاضل النظر فيما قيل وماهو عليه واقع الحال الذي تعيشه حماس في الوقت الحاضر.

فالخطر الأكبر اليوم ليس في إنخراط حماس في مايسمى بالعملية الديمقراطية والتي لم ولن تحرر أرضا أو تسترد حقا مسلوبا فضلا على ما عليها من مؤاخذات شرعية كثيرة تكلم فيها أهل العلم، ولكن الأمر اليوم يتمثل بخطر كبير تساهم فيه حماس شعرت أم لم تشعر به ألا وهو المشاركة في نشر التشيع في العالم الإسلامي، وقد يقول قائل أليس من الظلم أن تتهم حماس تلك المنظمة السنّية بمثل هذا؟ أنسيتم تاريخها الحافل بالتضحيات؟ نقول ما كان علينا أن نقع في مسلم ونكيل له إتهاما وهو منه براء ونحن نعلم قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] .

كما أننا لن نغمط حقا لمسلم فكيف بأخوة لنا خاضوا غمار الجهاد يوما ضد أعداء الله، لكن الحق أحق أن يتبع، والعبرة ليست بما مضى وإنما العبرة بالخواتيم، وما آل إليه أمر إخواننا في حماس ينذر بالخطر الجسيم، فمجريات الأحداث كلها تشير إلى أن التحالف بين حماس وإيران وبغض النظر عن الأسباب بات لا يهدد الكيان السنّي في فلسطين فحسب وإنما يساهم في تنفيذ المخطط الشيطاني لنشر دين الرافضة في باقي أرجاء العالم الإسلامي وسأبين ذلك بالأدلة:

لا يجرؤ أحد على أن يساوم على دور حماس الجهادي وما قدمته من تضحيات طيلة الفترة المنصرمة من عمر الصراع الإسلامي الصهيوصليبي، وكنا نسمع عن علاقات بين بعض المنظمات الفلسطينية وإيران كما هو الحال بالنسبة لحركة الجهاد الإسلامي إلا أن هذه العلاقة أخذت منحى خطيرا خلال الأحداث التي عصفت بالمنطقة مؤخرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت