فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 60

ولاسيما أحداث غزة وقبلها أحداث مايسمى بحرب تموز 2006 في لبنان، فالمعروف عن الرافضة بأن لهم مخططا طويل الأمد لتشييع المنطقة وإلحاقها بالإمبراطورية الفارسية التي يسعى إلى اعادة بناءها من جديد النظام الحاكم في إيران (فيما يسمى الهلال الشيعي الذي أسماه البعض الصليب الشيعي) ، وفلسطين ليست بمنأى عن هذا المخطط ولاسيما أن فلسطين تعد قضية الأمة الإسلامية الأولى لما تمثله من ثقل ديني لدى المسلمين فهي مسرى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وقبلته الأولى وفيها المسجد الاقصى الذي لاتشد الرحال إلا له إضافة إلى المسجد الحرام ومسجد النبي عليه الصلاة والسلام، ودأبت إيران على محاولات إختراق الصف الفلسطيني من خلال إستغلال حاجة الفصائل للدعم المادي الذي تجيد لعبته إيران كثيرا، فدور إيران لا يختلف عن دور المنظمات الصليبية التنصيرية التي تستغل حاجة الفقراء والمعوزين لتساومهم على دينهم، فوقع الفلسطينيون بين مطرقة الإبتزاز الرافضي الإيراني وسندان التخاذل العربي المساند لإسرائيل، وهنا يبرز العامل العقائدي والفكري الذي يمثل سفينة الأمان المبحرة في عواصف الفتن والشبهات، وهذا ما يعوز حماس ولاسيما في مثل هذه الظروف، فالمعروف أن حماس حركة إخوانية تبنت المقاومة بحكم وجودها في فلسطين إلا أن الفكر الإخواني الذي يفتقر إلى النظرة العقائدية الصائبة هو ذات الفكر الذي تحمله حماس مما جعلها غير محصنة أمام التيارات الفكرية المنحرفة والضالة كالرافضة مثلا، فقادة الأخوان ومفكروهم لا يجدون غضاضة في التقارب مع الشيعة بل حاولوا ذلك من زمن بعيد ومنذ أيام حسن البنا رحمه الله، فانتقل هذا القصور العقائدي في معرفة الأعداء والمناوئين لأهل الإسلام إلى حماس كفصيل إخواني بالتبعية، وهذا يعد أهم سبب لقبول حماس للتقارب مع إيران، أما ما يقال عن حاجة حماس للمساعدات المادية وهي مضطرة لذلك فنقول أن الحاجة مهما بلغت ذروتها فيجب أن لا تكون على حساب الدين والشرع ومصالح الأمة، فثمن هذه المساعدات قليلا كان أم كثيرا سيكون باهض الثمن، فإيران لاتعطي شيئا بالمجان والثمن معلوم مسبقا وهو دين الفلسطينيين وعقيدتهم، وأكثر ما يستفاد منه هو الإبراز الإعلامي لدور الرافضة في مساندة حماس كي يستخدم مدخلا لتشييع المسلمين في العالم الإسلامي كما هو الحال لما يفعله ما يسمى بحزب الله في لبنان، فالرافضة يحتاجون إلى حماس أكثر مما تحتاجه حماس إليهم فهم يريدون من يلمع لهم صورتهم المشوهة ويبيض صفحتهم السوداء الملطخة بدماء أهل السنّة في العراق وأفغانستان يوم أن وقفوا وما يزالون إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت