الخبيث للصفويين في التآمر مع الصليبيين ومنع العثمانيين من تحقيق هذا الحلم الكبير.
وظهرت حديثا آثار هذا التحالف البغيض في العراق وأفغانستان وهذا ما سنأتي إليه لاحقا، فالغرب الصليبي لم يتخل يوما عن دولة الرافضة في إيران والعلاقات بينهما على أحسن حال والعلاقات التجارية في أوج إزدهارها، وبلغ بروسيا الأرثودوكسية وريثة القياصرة أن تولت إنشاء أكبر المفاعلات النووية لإيران على مسمع ومرأى من العالم في الوقت الذي تذيق فيه شعبنا المسلم في الشيشان ألوان العذاب.
4 -الدين البديل: أدرك الأعداء بأن خير من يخدمهم في تنفيذ مخططاتهم لهدم الإسلام هم الرافضة لإلتقاء مصالحهم في معاداة أهل الإسلام من جهة ولتشابه عقائدهم من جهة أخرى، وبعد محاولاتهم الحثيثة والفاشلة في إجتثاث الإسلام وصلوا إلى نتيجة أوحى بها شياطينهم بأن الوسيلة المثلى للقضاء على الإسلام هو إستبداله بدين الرافضة القائم على فسادين، الأول: هو الفساد العقائدي المتمثل بالشرك وعبادة الأموات ومعاداة الصحابة والقول بتحريف القرآن، والثاني: الفساد الخلقي الذي يدعو إليه الرافضة من إباحة للزنا باسم المتعة وسرقة أموال الناس بالباطل بإسم الخمس وما يجمعونه من أموال القرابين والنذور التي تقدم لقبورهم وغيرها الكثير مما لايسع ذكره، فضلا على أن الرافضة يطيعون سادتهم وكبراءهم طاعة عمياء، وتعامل أعداء الإسلام مع المرجعيات الشيعية سواء في قم أو النجف يوفر عليهم عناء الإتصال بشرائح المجتمع الشيعي، فإذا جاء الأمر من المرجعية العليا وإن كان كفرًا بواحا أو شِركًا أكبر بادر عامة الشيعة إلى السمع والطاعة من غير أن يحكموا به عقولهم، وبهذا تسهل مهمة الأعداء في توجيه الشيعة من خلال مرجعياتهم وهذا لا يمكن أن يجدوه لدى أهل السنة الذين يحكمهم كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، ولنا في مثال نكوص الشيعة عن مقاتلة المحتل الأمريكي في العراق بل والتعاون معه بناء على فتوى مرجعيتهم السيستاني أوضح دليل على ذلك، ويصدق فيهم قول الله تعالى {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة31] .
وعليه فإن دين الرافضة (الشيعة) هو أفضل نموذج بزعمهم يمكن التعامل معه وأقرب إليهم من دين الإسلام الحق المتمثل بأهل السنة والجماعة الذي يعتبرونه الخطر الأكبر