ارتكب عدة نواقض من نواقض الإسلام، نسأل الله العافية. والذي يقول إنه (مسلم ليبرالي) متناقض إذا أريد بالليبرالية ما ذُكر، فعليه أن يتوب إلى الله من هذه الأفكار؛ ليكون مسلمًا حقًا.
تعليق
جزى الله الشيخ صالح الفوزان خير الجزاء عن إجابته، وهو صاحب الجهود المعلومة في الرد على من تأثر بالليبرالية من الصحفيين - هداهم الله -.
وظني - والله أعلم - أن الليبراليين لدينا ثلاثة أصناف:
1 -الصنف الأول - وهو أسوؤهم: من يعرف مناقضة الليبرالية لكثير من أحكام الإسلام، لكنه - وللأسف - يستمر في الدعوة إليها، ويرتضيها معتقدًا، ويُقبل عليها على علم، فهذا قد باع دينه بها، ومعلومٌ حكم هذا ومآله - نسأل الله العافية -. وهذا واقع الإخوان المسلمون الآن بكل أسف فهم قد استبدلوا الشورى بالديمقراطية وذهبوا بأن حزبهم مدنيّ وقد بينا فساد تلك المسميات والأيدلوجيات
2 -الصنف الثاني: مقلد، يردد هذه الكلمة دون فهم لما تدل عليه وما يترتب عليها، فهو مفتون بكل فكرة غريبة، إما بدعوى حب الشذوذ، أو لانخداعه بكلمة (الحرية) التي تقوم عليها هذه الفكرة، فيظن أنها لا تُخالف الإسلام، ومعلومٌ أن الإنسان مجبول على حب الحرية؛ لكنه بين حرية يقيدها الشرع أو حرية تقيدها الأحكام الوضعية (لأنه لا يوجد حرية دون قيود) ، فإن تقيدت حريته بحدود الشرع محتسبًا الأجر من الله فقد فاز، وإن تقيدت حريته بالأحكام الوضعية متعديًا حدود الشرع؛ فقد خاب وخسر، والاثنان يجمعهما قوله تعالى: (تلك حدود الله و من يطع الله و رسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و ذلك الفوز العظيم. و من يعصِ الله و رسوله و يتعد حدوده يُدخله نارًا خالدًا فيها و له عذاب مهين) .
3 -الصنف الثالث: من يعرف مناقضة الليبرالية لكثير من أحكام الإسلام، لكنه يقول: أنا سأقيد هذه الليبرالية بأحكام الشرع، وسأنبذ كل مايخالفه فيها، وهذا نيته طيبة، لكنه متناقض؛ لأنه إذا قيد الليبرالية بقيود الشرع خرجت عن كونها ليبرالية! فلاداعي لأن يدعو لها ويعتنقها وهو يخالف أساساتها السابقة في السؤال، وهذا يذكرني بمن يدعو للديمقراطية من المسلمين - كالقرضاوي وغيره - ويقول: سأقيدها - أيضًا بأحكام الشرع - فلن أقبل مثلا التصويت على أمر قد حكم فيه الشرع، وهذا كالأول متناقض؛ لأنه إذا قيدها بما سبق خرجت عن كونها ديمقراطية!
(وهذه يقول بها أيضًا مؤسسي الحزب المدني المنسوب للإخوان المسلمون والمسمى بالعدالة والحرية)