فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 172

ثامنًا: أين الخطط الحقيقية والهادفة لحل مشكلات البطالة وإصلاح أحوال المعيشة؟

لكل ما سبق ذكره فليس لنا الآن إلا مطلب واحد فقط بأن يفي المجلس العسكري بوعده وأن يسلم السلطة للمدنيين في موعد غايته إبريل 2012.

قدمنا مطلبنا هذا في ميدان التحرير وخطب فينا العلماء والأكاديميين والأساتذة والدعاة وعدنا إنتظارًا لرد الحكومة والمجلس العسكري وبقي في الميدان معتصمين كلًا من: مصابي الثورة , ائتلاف المسلمون الجدد , بعض شباب حركة 6 إبريل.

وكان رد الداخلية بأسرع مما تصورنا إذ هاجموا كل المتواجدين بالميدان وكان عددهم قرابة المائتين, طردوهم من الميدان بكل قوة وعنف , ولكن الثوار دائمًا يغلبون ولا يُغلبون والنصر دائمًا حليفهم مهما طال انتظاره هذه الوقائع جرت يوم السبت 19/ 11 ,وفي يوم الأحد إزداد عدد الثوار بالميدان , مما أدخل الرعب في قلوب بلطجية الداخلية فطلبوا العون من الشرطة العسكرية والتى تدخلت لأخلاء الميدان بأبشع طريقة , فلقد هاجمونا بكل أنواع الأسلحة وأخرجونا حتى ميدان الدقي وضربوا أربعة منا بالرصاص الحي , ولكن الإعلام الحر كان لهم بالمرصاد ففضح جريمتهم وأظهر ضحايانا عبر شاشات العالم بأسره مما دفع الناس للنزول بكثافة لاستعادة ميدان العزة والكرامة وإسلامه للثوار الأبطال.

كان يوم الأحد يوم مشهود في تاريخ مصر إذ لا تقل ملحمته عن ملاحم جمعة الغضب , وموقعة البهائم , وضباط يوم 8 إبريل , فقد استطاع الثوار ولله الحمد أن يعودوا للميدان وبأعداد غفيرة وبدأت ملحمة أبطال محمد محمود التي تحدث عنها العالم, قد يتساءل البعض لماذا كان التركيز على شارع محمد محمود المؤدي لوزارة الداخلية هل كان الثوار ينوون مهاجمتها؟

أقول: والله لو أراد الثوار الوصول للوزارة لما منعتهم القوة الغاشمة للشرطة ولا قوات مكافحة الشغب رغم القنابل الغازية والمسيلة للدموع والسي آر ولا الخرطوش ولا الرصاص الحي أو المطاطي ولكن الثوار ضربوا أروع الأمثال في ضبط النفس وعدم مبادرة القوات الغاشمة بالهجوم , ولكن لأن الثوار مكر بهم عدة مرات وجاءهم الهجوم أولًا من هذا الشارع ثم من شارع القصر العيني وكانوا ينتظرون تدخل العسكر لنجدتهم فإذا به يدخل لطردهم من الميدان فهنا انعدمت الثقة في الجميع عسكر وداخلية وخرج لأول مرة في الميدان زئير (الشعب يريد إسقاط المشير) وعندنا كل الحق في هذا لأن السبب في سقوط 38 شهيد وآلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت