أقول:
1 -لو سلك هؤلاء المسلك الشرعي في التعامل مع الحكام - كافرهم أو ظالمهم - لما تعرضوا لما تعرضوا له، ولما اضطروا لقبول هذه الكفريات. (وتفصيل هذا يطول) وقارن حالهم بحال دعاة السنة في تلك البلاد كيف أثمرت دعوتهم، لولا أن أفسدها هؤلاء عليهم بحماقاتهم.
2 -أنهم - من واقع حالهم - غير مضطرين أبدا لهذه الكفريات كلها، التي تقضت أعمارهم في سبيل تقريرها في بلاد المسلمين. فلوا ركزوا جهودهم على بيان أهمية الحكم بالشريعة، وحسنوه للحكام وللناس لكان خيرا لهم، فإن قبل منهم وإلا فهم معذورون ولكن: فاقد الشيئ لايعطيه!
3 -أنهم عندما دعوا لما سبق من كفريات لم يقروا بمخالفتها للإسلام، وأنهم إنما أكرهوا عليها. بل ادعوا أنها لاتنافي الإسلام مجرين عليها تعديلاتهم الخيالية. وهذا تلبيس ومكابرة.
قد يقال: عذرهم أنه يوجد في مجتمعنا"أثرة"، وقد وقع على بعضهم"ظلم"فروا منه إلى هذه الأفكار التي تقيهم من التسلط.
فأقول: سبحان الله! أيفر من"الظلم"إلى"الكفر"؟!
أيفر من دولة إسلامية فيها أثرة، لكن أعلام التوحيد والشريعة والفضيلة فيها ظاهرة مرفوعة، أهلها مجتمعون ... إلى"مجتمع مدني كفري"ترتفع فيه أعلام الكفر والبدعة، والتحزب والتفرق، ويرتع فيه أرباب الخنا والرذيلة بقوانين تحميهم!!
عجبًا لكم!
ثم أقول: لو التزم هؤلاء وأتباعهم المسلك الشرعي في التعامل مع ولاتهم لما وقع عليهم هذا الظلم. فلماذا الإثارة ومنازعة الأمر أهله؟ وقد تبين وتأكد للعقلاء عبر التاريخ أن هذا المسلك التصادمي يفسد ولا يصلح، والواقع شاهد.
ولو اشتغل هؤلاء بالدعوة إلى دين الله وتوحيده وناصحوا من ولاه الله أمرهم؛ لبوركت جهودهم وأثمرت كغيرهم ممن نفع الله بهم البلاد والعباد. لكنهم أشغلوا أنفسهم فيما حذرهم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من"عدم منازعة الأمر أهله"فضروا أنفسهم وأضروا غيرهم. ثم لجؤا إلى هذه الدعوات"الكفرية"التي ظنوها تنقذهم مما هم فيه، حتى أشربوها في قلوبهم - والعياذ بالله -