الفصل: الثالث
نفي فرية النزاع بين الإسلام والعلوم الحديثة والتطور:
إن مما افتراه الملاحدة والعلمانيين والليبراليين (العبراليين) على هذه الملة الحنيفية وصفها بالرجعية والتخلف؛ وأن دولة الإسلام هي دولة الفشل على مر العصور مثلما قال الخبيث (علاء الأسواني) ؛ وهذا من أبغض كذبهم وأبطل اتهاماتهم؛ فما عرفت البشرية الرقي والتطور إلا تحت سماء الشريعة المحمدية , التي أخرجت أسياد هؤلاء الطواغيت من عصور الظلام ,وسوداوية الكهنوتية الكنسية ,وتسلط الخرافة عليهم واستحواذها على عقولهم ,ولكن الإنصاف عزيز ,وهو بعيد كل البعد عن هذه الطغمة الفاسدة الفاسقة؛ فوالله ما عرفوا دين الإسلام ولا عايشوه ولا سرت فيهم روحه الطاهرة النقية ,وعادوه ولم يلتمسوا النور عبره ,فهم في الظلمات يتخبطون؛ وخابوا وخسروا أعظم الخسران إن لم يتوبوا ويعودون إلى رشدهم ,لأن ما هذه الحياة الدنيا إلا تدريب علميّ عمليّ على معايشة لا إله إلا الله بحقها وموجباتها ,وما هي إلا حسن إتباع لمن جاءنا مرسلًا من الله ,به تستفتح الجنان ويكون الخلد والحياة السرمدية الأبدية, فاز بها أهل الجنة من كان آخر كلامهم من الدنيا لا إله إلا الله ,وخسرها من إتبع كل ناعق وهام معه في أودية الهلاك؛ فهل سأقول لله ربي يوم الحساب أنت لا تقوى عليا ولا تعرف حقيقتي وحقيقة صلاحي لأني ليبراليًا أو علمانيا ,أو أنت لا تعرفني يا الله لأني كنت من أتباع 6 إبليس (!! حركة المقاومة المصرية!!) ؛ أو أني سفسطائي يقول أن لا وجود البتة لمن يعرف إن كنت مؤمن أو كافر؟! وكأن الإشكالية أنّا نكفر الشخوص أولًا لا المناهج!!! هل هذا هو أكثر ما يهمني ويشغلني؟!!! وهل ذاك ينجيني من عذاب ربي ,لما حاربت شريعته ودينه؟!!! الله أكبر .. كبرت كلمة تخرج من أفواههم ,إذ استعملكم العدو في معاداة ,لا إله إلا الله .. محمدًا رسول الله؛ أليست الحرية الحقيقية في أن يعرف العبد أنه لله عبدًا وليس للمخلوقين ولا للنظريات ولا الحزبيات, فيتحرر من عبوديته لغير الله ليشتم عبق الحرية الحقيقية بأننا الأحرار الراكعين الخاشعين للواحد القهّار سبحانه.
يقول الأستاذ / عبد الرحمن الميداني.
أثار الناقد (صادق جلال العظم، الحائز على لقب"دكتور"من الذين دسَّوا الكفر في فكره إذ منحوه هذا اللقب، فرأيت في مقولاته عجبًا من المغالطات والأباطيل والافتراءات، وسائر وسائل الجدال بالباطل لدحض قضية الحق.) فلقد ألفّ كتاب بعنوان (نقد الفكر الديني) وردًا