وانظر إلى العالم الأمريكي"كريسي موريسون"في كتابه الذي سمّاه"الإنسان لا يقوم وحده"والذي ترجمه الأستاذ محمود صالح الفلكي بعنوان"العلم يدعو للإيمان"انظر إليه إذ يدلل من واقع مختلف الحقائق العلميّة على أنّ الله بارئ الكون وخالق كلّ شيء وهو يدرّ بمنطقه العلميّ على"جوليان هيكسي"المادّيّ الملحد الذي كتب كتابا أسماه"الإنسان يقوم وحده"فيقول هذا العالم الأمريكي القريب من الإيمان وأهله: إنّ وجود الخالق تدلّ عليه التنظيمات اللانهائية التي تكون الحياة بدونها مستحيلة وإنّ وجود الإنسان على ظهر الأرض والمظاهر الفاخرة لذكائه إنما هي جزء من برنامج ينفذه بارئ هذا الكون بمشيئته وقدرته وإنّ تحطيم الذرّة التي تعتبر أصغر قالب في بناء الكون إلى مجموعة من الجسيمات هي في نظامها كنظام المجموعة الشمسيّة سواء بسواء فتتألف من جرم مذنّب هو النّواة والكترونات طائرة تدور في فلكها قد فتح هذا المجال لتبديل النظريّة القديمة عن الكون تبديلا جوهريّا ولم يعد التناسق الميّت للذرّات الجامدة يربط تصوّرنا بما هو مادّيّ بل إنّ المعارف الجديدة التي كشف عنها العلم لتدلّ على وجود جبّار مدبّر وراء ظواهر الطبيعة وهذا الضوء يقودنا إلى الاعتراف بوجود عقل أسمى أي إلى وجود الخالق.