فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 172

بدأ يوم الجمعة بتوافد الحشود لجمعة حق الشهيد وإعلان بعض الثوار رفضهم لقرارات المجلس العسكري بشأن تعيين كمال الجنزوري رئيسًا للوزراء ورفض قبول فكرة تعيين مجلس رئاسة مدني فما كان من أتباع البرادعي وبعض الإئتلافات إلا أن قامت بأكبر جريمة في حق الميدان والمتظاهرين فيه من جميع طوائف الشعب المصري بأن قاموا بطبع أربع ورقات تمتدح البرادعي وعبد المنعم أبو الفتوح وحسام عيسى الذي لم يعرفه الكثيرين إلا من خلال هذه الوريقات.

قام أتباع البرادعي وبتحريض من أسيادهم في الباب العالي الأوربي ومجلس الصقور الأمريكي بأكبر جريمة في حق الميدان لما فتتوا قوته المتوحدة خلف أهداف واحدة وقاموا بعمل إستفتاء مسبوق النتائج ومحسوم بتعيين مجلس رئاسي يرأسه البرادعي ونائبين عنه هما أبو العلا ماضي وحسام عيسى , في أثناء جمعهم للأصوات ذهبت إلى مخيمات قيادات جمعية التغيير وقلت لهم أنتم ترتكبون أكبر حماقة في حق الثورة المصرية وهذا الفعل سيقسم الميدان وسيكون سببًا في إنسحاب أهم فصائله وأعلنت رفضي لأوراق إستفتاءهم وتركت الميدان.

نعم تركته لأني أعتقد أن الميدان يمثل الشرعية الثورية بمجموع فصائله الدينية والسياسية وأن كل ثائر في الميدان هو طليعة أهله وأسرته فكان الميدان أشبه بأكبر برلمانات العالم وكل بيت في مصر به رجلٌ في الميدان ومن هنا تأتي شرعية الميدان عندي وتمثيله الحقيقي لإرادة الشعب المصري وهذا ما كان يميزه على باقي ميادين التظاهر في القاهرة سواء مصطفى محمود أو العباسية, ولكن حمق أتباع العلمانيين والليبراليين يسير في طريق إسقاط هذه الشرعية, فوجب عليهم أن يعتذروا عن هذا الفعل الأحمق لتعود الشرعية للميدان بعد أن أراد أن يستأثر بها بضعة ألآف على حساب الملايين الذين أغضبهم هذا الإستفتاء وجعلهم ينسحبوا من الميدان حتى ينكشف العدد الحقيقي المؤيد لهذا الإستفتاء المشين.

هذه شهادة حق وصدق إن شاء الله تعالى لشاهد عيان على وقائع ملحمة"محمد محمود"

الحقيقة أنا في غاية العجب من موقف القضاء ومن تخاذله عن نصرة الشعب الصابر واستغلاله الأمور ليحوز سلطات وصلاحيات وكذلك موقفه المريب من محاكمة الفاسدين وخاصة ألاعيب عبد المجيد محمود وانتقائه الإتهامات الموجه للفاسدين الذين أتوا به إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت