فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 172

المصري لقيامه بثورة يناير المجيدة وكأن المجلس العسكري متوآطئ تمامًا مع كل هذه الأحداث ويتعامل مع الثوار بنفس عقلية المخلوع ونظامه وكأن الشعب ما غير أي شيئ ولا كأنه قد قام بثورته.

بلغ عدد مبادرات وقف مذبحة محمد محمود تسع مبادرات منها ما كانت من شباب الدعوة السلفية وما كانت من أعضاء حملة ترشيح الشيخ حازم أبو إسماعيل ومنها ما كانت من بعض شيوخ الأزهر ودعاته ومنها ما كانت من ائتلاف الأطباء فجزى الله الجميع خيرًا على هذه الجهود البطولية والعجيب والغريب والذي لا يقبل أبدًا هو تعرضنا في مبادرة شيوخ الأزهر للقصف المباشر من قوات مكافحة الشغب أثناء تأديتنا لصلاة المغرب ونحن نمثل حاجزًا جسديًا بين الثوار والعناصر المدسوسة بينهم وبين قوات الأمن والذين أطلقوا علينا الخرطوش وغاز السي إس أثناء الصلاة وتعرض الكثير منا للإصابة والإختناق, والمجلس العسكري حامي مصر لا يزال في غطيطه العميق فإلى الله المشتكى.

واستمرت المبادرات عبر القنوات الفضائية والثوار يقبضون على العناصر المندسة والكر والفر لا يزال دائرًا في محمد محمود والمجلس العسكري لم يتدخل بعد!!!

الموقف من جهة المجلس يزداد ريبة والثوار يزداد زئيرهم ويرتفع سقف مطالبهم لشعورهم بتورط المجلس في هذه المذبحة وعدم تدخله رغم مضي اليوم السادس وارتفاع أعداد الشهداء والمصابين وتم القبض على عقيد سابق بأمن الدولة المنحل ومعه سلاح وخزنتين وكاتم صوت وشيك بنكي بقيمة 11,000 دولار!!!

وبدأت أمريكا و الغرب في مخاطبة المجلس بضرورة تسليم السلطة فورًا للمدنيين وهنا خرج المجلس العسكري عن صمته وبدأ في تحركاته بعد سقوط أكثر من ثلاثين شهيدًا وآلاف الإصابات وفصل بجدار بين الثوار وبلطجية الداخلية .. وغريب أمر هذا المجلس وأتمنى أن أجد جوابًا مقنعًا لسبب تأخره عن الفصل بين الثوار والأمن؟!!!

أليس هذا يثبت نظريتي في أن المجلس العسكري يقود فترة انتقامية من الشعب وليست انتقالية؟

وأمضى الثوار يوم الخميس وهم مفتقدون لنسائم الغاز ورائحة الخرطوش وبدأ التنظير للحرب السياسية الكلامية وزادت كثافة وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية وتحرك حشدًا للأعتصام أم مجلس الوزراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت