المسألة لم تكن أبدًا مصابي الثورة وإخراجهم من الميدان فقط بل أراها محاولة لتركيع الشعب المصري طالبًا الرحمة من المجلس العسكري وأن يطلب منهم المجلس تقديم الاعتذار لبلطجية البوليس حتى يعود الأمن , أو أن يجري مجلس العسكر مساومة قذرة , التهدئة والعفو عن المعتقلين مقابل الموافقة على (وثيقة السلمي) وتدفن الثورة.
بدأت المبادرات من مسجد عمر مكرم ورغم لومي الشديد على خطيب مسجده بأن أشار أحد ضيوف برنامجه على قناة أم الفلول سي بي سي بأن هناك صبية معهم خرطوش يضربون قوات الشرطة وهذا والله حتى وقت كلام ضيف الأخ مظهر شاهين لم يكن حادث بعد ولكني ألوم على المتحدث أنه أعطى الفكرة لبعض ضعاف النفوس والمندسين ليفعل هذا أفلا أخبر الأخ مظهر وهو بدوره يخبر قادة الميدان بمحاولة ملاحقة هؤلاء الصبية؟ هذا على فرض صحة وجودهم أصلًا ولكني أقسم بالله أني فعلًا رأيت شباب صغار على سور الجامعة كما أشار الضيف ولكني لم أرى في أيديهم إلا الطوب والحجارة فقط والله على ما أقول وكيل , ولكني لا أستبعد أن يكون هناك أطراف مندسة وبلطجية انقلبوا على الشرطة للعداوة بينهما واستغلوا الحدث في محمد محمود للإنتقام منهم فكثير من المجرمين صنعتهم الدولة البوليسية والآن السحر ينقلب على الساحر.
ولقد سمعت بمبادرة قام بها مظهر شاهين عبر بوق قناته الموبؤة (أم الفلول) ولكنها لم تفلح.
وفي المساء التقيت بالأستاذ أمجد مدير مكتب الدكتور محمد محسوب والأعضاء المؤسسين لحزب الوسط وكان هناك اتصال بين الدكتور محسوب وقيادات في الداخلية في مبادرة لوقف العنف جديدة ولكنها لم تزيد عن الساعة وعاودت قوات مكافحة الشغب إلى إطلاق القنابل التي كانت تصل للميدان وبغزارة شديدة وغير مبررة مع المعتصمين السلميين!!!
وبدأ يوم الثلاثاء بهجوم كثيف من الداخلية وأعلن في هذا اليوم عن مليونية جديدة وبدأت الأعداد تزداد وتزداد ومعها تزداد مبادرات وقف المذبحة في شارع محمد محمود وكذلك بدأ ظهور المندسين يزداد وعملاء المخابرات والأمن الوطني والمجلس العسكري , في هذا اليوم توافد للميدان أعداد من بلطجية الفلول في محاولة منهم لتقويض أي مبادرة لوقف العنف , ولآزلت أكرر أن المجلس العسكري هو المتهم الأول في كل هذه الأحداث بتغيب قراره والإختفاء المريب لأعضائه ومما دعى إلى الريبة بشدة أن وزير الداخلية صدر عنه إعلان بعدم مسؤوليته عن وزارته وأن من يتولى العمليات هو اللواء محسن الفنجري ومع ذلك لم تتدخل القوات المسلحة لفض هذه المذبحة وكأنها تعطي الفرصة للداخلية لتثأر من الشعب