أيها الأحبة الكرام لقد منّ الله تعالى على أمة الحبيب محمد بعلماء أفذاذ وقادة عظام أصلحهم ربهم لاتخاذ القرار المناسب في وقته المناسب ومن هؤلاء الربانيين فضيلة الشيخ محمد حازم صلاح أبو إسماعيل وفقه الله تعالى لنصرة الملة والدين.
هذا الرجل الذي ألهمه ربه فهم فقه الواقع وفقه النوازل وحسن إدارة أمور أمة التوحيد في القطر المصري ليكون إن شاء الله تعالى توطأة لوحدة الصف من جديد ولرفع لواء خير أمة أخرجت للناس , هذا الرجل الذي عارض ترك ميدان التحرير بعد سقوط رأس النظام البائد الطاغوت القبيح مبارك وقال كلمته الشهيرة عن مجلس العسكر (لا يمكن أن نسلم مصر لذئاب وثعالب ولنقف في الميدان حتى نطهر كامل النظام) .
وخالفته الكثير من القوى مدعين إعطاء الفرصة للمجلس العسكري والذي بدوره إنتهز هذه الفرصة السانحة ليقود الثورة المضادة وأخذ ثورة الشعب المجيدة ووضعها في الثلاجة وكلما ثار الشعب على مطلب من المطالب الثورية اقتطعه لهم وكأنما يقتطع مطلبهم الشرعي هذا من جسده , وشكل هذا المجلس درع حماية للفاسدين ولم تقم محاكمتهم بالشكل الذي يرد الحقوق لأصحابها بل وقف على النقيض من إحقاق الحق وإرساء العدالة.
ولم يعلن عن الانتخابات النيابية إلا في آخر يوم من الفترة الانتقالية التي وعد بها وأعلنها بعد تهديد القوى السياسية بالعودة من جديد لميدان التحرير.
لقد كان من المفترض أن يكون المجلس العسكري أمينًا في وعده صادقًا مع الشعب بأنه سيجري انتخابات برلمانية ورئاسية في خلال ستة أشهر ولكنه ركن إلى حماية النظام الفاسد والتصدي لمحاولات محاكمتهم بشكل مستفز للشعب الذي قام بأعظم ثورات العصر الحديث وبشهادة الأعداء قبل الأصدقاء والأوفياء.
وبناءًا على كل ما سبق صرح الشيخ حازم أبو إسماعيل أنه سيخرج وحده في جمعة المطلب الواحد مطالبًا المجلس العسكري أن يعود لرشده وأن يرد الأمانة إلى أهلها وأن عليه أن يحدد الجدول الزمني لرد هذه الأمانة وفي يوم الجمعة 28/ 10/2011 خرج الشيخ حازم بعد أن صلى الجمعة بمسجد عمر مكرم ليجد في استقباله جموعًا من الصادقين فرحت بقيادته لدعوة استرداد السلطة من المجلس العسكري.
في هذا اليوم المجيد تميز أهل الحق من أهل الباطل وتميز المصلح من المفسد؛ نعم والله لقد ظهر هذا جليًا في الأعداد التي احتشدت لمناصرة هذا الرجل رغم الكم الكبير من الاتهامات