لنعلم جميعًا أن الذي صنع جهاز التلفاز أو التليفون أو الثلاجة قد بين أمور مهمة في كتالوج صنعته تحذر من فعل أشياء تضر بمخترعه ونحن مجبرين على امتثال تعليماته هذه لكي لا تفسد الآلة المخترعة وبمقارنة بسيطة جدًا نستطيع أن نخلص بأنه أولى بالإنسان أن يقوم على أوامر خالقه وإمتثال منهجه في إفعل ولا تفعل وهذا ما اصطلح على تسميته بالشريعة الربانية والتي إن لم يمتثلها المخلوق هلك وفسدت حياته لمخالفته أمر الخالق الرازق المالك المدبر , ولا يمكن أن أترك هذا الأمر عرضة لتجارب البشر في اختراعه لأفكار وأيدوليجيات مخالفة لشرع الخالق جل في علاه فلكم أفسدت مثل هذه الأفكار في حياة البشر هل نسينا ما فعلته الشيوعية في البشرية؟!! أم أنكم راضون الآن عما يحدث في البشر تحت مسمى الديمقراطية؟!!! وهل نسيتم تفريق القومية للأمم؟!!! أم نسيتم نهب الخيرات تحت مظلة الإشتراكية؟!!!
فوالله وتالله لن تصلح حياة البشرية قاطبة إلا بامتثالهم أمر خالقهم وباريهم ومصورهم.
هذه الأفكار البليدة هي سلاح الأعداء الجديد فلقد أيقنوا أن لا طاقة لهم في مجابهة الإسلام وأهله بأسلحتهم الفتاكة لأنهم ذاقوا مرارة وبأس سواعد الموحدين على مر العصور, بدءوا حربهم هذه بالبعثات المشبوهة لغسيل العقول بدءًا من الطهطاوي ومحمد عبده فطه حسين وإنتهاءًا بمهرجانات السينما ومكافأة الفاسقين ممن طعنوا في الملة والدين والحرب شعواء لا نهاية لها إلا بعودة راشدة لديننا الحنيف ففيه السلامة كل السلامة وفيه النجاة من تلكم الفتن المدلهمة كقطع الليل المظلم, لهذا أيها الأحبة الكرام والإخوة الأماجد العظام كان لزامًا علينا أن نستغل هذه الصحوة المباركة وتلك الثورات العربية المجيدة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا لنرفع سيف التصدي لهذه الأفكار العفنة قبل أن تهلك حرث أمتنا ونسلها, فعلينا أن نجاهدهم بالبنان واللسان والسنان.
والله من وراء القصد وهو المستعان جلّ في علاه.