( ... إِلى كُلّ ذِي قَلْبٍ سَلِيمٍ مُوَحِّدِ ... ( ... وَمِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ وَالشُّكْرِ وَالثَّنَا ... ( ... صَلاةً وَتَسْلِيمًا عَلَى خَيْرِ مُرْشِدِ ... ( ... وَآلٍ وَصَحْبٍ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمُ ... ( ... بِعَدِّ وَمِيضِ الْبَرْقِ أَهْلَ التَّوَدُّدِ ... ( ... وَبَعْدُ فَقَدْ طَمَّ الْبَلاءُ وَعَمَّنَا ... ( ... مِن الْجَهْلِ بِالدِّينِ الْقَوِيمِ الْمُحَمَّدِي ... ( ... بِمَا لَيْسَ نَشْكُو كَشْفَهُ وَانْتِقَادَنَا ... ( ... لِغَيْرِ الإِلهِ الْوَاحِدِ الْمُتَفَرِّدِ ... ( ... وَلَمْ يَبْقَ إِلا النَّزْرُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ ... ( ... يُعَادِيهُمُ مِنْ أَهْلِهَا كُلُّ مُعْتَدِ ... ( ... فَهُبُّوا عِبَادَ اللهِ مِنْ نَوْمَةِ الرَّدَى ... ( ... إِلى الْفِقْهِ فِي أَصْلِ الْهُدَى وَالتَّجَرُّدِ ... ( ... وَقَدْ عَنَّ أَنْ نُهْدِي إِلَى كُلِّ صَاحِبٍ ... ( ... نَضِيدًا مِن الأَصْلِ الأَصِيلِ الْمُؤَطَّدِ ... ( ... فَدُونَكَ مَا نُهْدِي فَهَلْ أَنْتَ قَابِلٌ ... ( ... لِذَلِكَ أَمْ قَدْ غِينَ قَلْبُكَ بِالدَّدِ ... ( ... تَرُوقُ لَكَ الدُّنْيَا وَلَذَّاتِ أَهْلِهَا ... ( ... كَأَنْ لَمْ تَصِرْ يَوْمًا إِلَى قَبْرِ مَلْحَدِ ... ( ... فَإِنْ رُمْتَ أَنْ تَنْجُو مِن النَّارِ سَالِمًا ... ( ... وَتَحْظَى بِجَنَّاتٍ وَخُلْدٍ مُؤَبَّدِ ... ( ... وَرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَأَرْفَهِ حِبْرَةٍ ... ( ... وَحُورٍ حِسَانٍ كَالْيَوَاقِيتِ خُرَّدِ ... ( ... فَحَقِّقْ لِتَوْحِيدِ الْعِبَادَةِ مُخْلِصًا ... ( ... بِأَنْوَاعِهَا للهِ قَصْدًا وَجَرِّدِ ... ( ... وَأَفْرِدْهُ بِالتَّعْظِيمِ وَالْخَوْفِ وَالرَّجَا ... ( ... وَبِالْحُبِّ وَالرُّغْبَى إِلَيْهِ وَجَرِّدِ ... ( ... وَبِالنَّذْرِ وَالذَّبْحِ الذَّي أَنْتَ نَاسِكٌ ... ( ... وَلا تَسْتَغِثْ إِلا بِرَبِّكَ تَهْتَدِ ... ( ... وَلا تَسْتَعِنْ إِلا بِهِ وَبِحَوْلِهِ ... ( ... لَهُ خَاشِيًا بَلْ خَاشِعًا فِي التَّعَبُّدِ ... ( ... وَلا تَسْتَعِذْ إِلا بِهِ لا بِغَيْرِهِ ... ( ... وَكُنْ لائِذًا بِاللهِ فِي كُلِّ مَقْصَدِ ... ( ... إِلَيْهِ مُنِيبًا تَائِبًا مُتَوَكِّلًا ... ( ... عَلَيْهِ وَثِقْ بِاللهِ ذِي الْعَرْشِ تَرْشُدِ ... ( ... وَلا تَدْعُ إِلا اللهَ لا شَيْءَ غَيْرَهُ ... ( ... فَدَاعٍ لِغَيْرِ اللهِ غَاوٍ وَمُعْتَدِ ... ( ... وَفِي صَرْفِهَا أَوْ بَعْضِهَا الشِّرْكُ قَدْ أَتَى ... ( ... فَجَانِبْهُ وَاحْذَرْ أَنْ تَجِيءَ بُمؤِيدِ ... ( ... وَهَذَا الذِّي فِيهِ الْخُصُومَة قَدْ جَرَتْ ... ( ... عَلَى عَهْدٍ نُوحٍ وَالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ ... ( ... وَوَحِّدْهُ فِي أَفْعَالِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ... ( ... مُقِرًّا بِأَنَّ اللهَ أَكْمَلُ سَيِّدِ ... ( ... هُوَ الْخَالِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ مُدَّبِرٌ ... ( ... هُوَ الْمَالِكُ الرَّزَاقُ فَاسْأَلْهُ وَاجْتَدِ ... ( ... إِلى غَيْرِ ذَا مِنْ كُلِّ أَفْعَالِهِ الَّتِِي ... ( ... أَقَرَّ وَلَمْ يَجْحَدْ بِهَا كُلُّ مُلْحِدِ ... ( ... وَوَحِّدْهُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ... ( ... وَلا تَتَأَوَلْهَا كَرَاي الْمُفَنَّدِ ... ( ... فلَيْسَ كَمِثْلِ اللهِ شَيْءٌ وَلا لَهُ ... ( ... سَمِيٌّ وَقُلْ لا كُفْوَ للهِ تَهْتَدِي ... ( ... وَذَا كُلُّهُ مَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّهُ ... ( ... إِلهَ الْوَرَى حَقًّا بِغَيْرِ تَرَدُّدِ ... ( ... فَحَقِّقْ لَهَا لَفْظًا وَمَعْنَى فَإِنَّهَا ... ( ... لَنِعْمَ الرَّجَا يَوْمَ اللقَا لِلْمُوَحِّدِ ... ( ... وَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى فَكُنْ مُتَمَسِّكًا ... ( ... بِهَا مُسْتَقِيمًا فِي الطَرِيقِ الْمُحَمَّدِي ... ( ... فَكُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ وَلِوَاحِدٍ ... ( ... تَعَالَى وَلا تُشْرِكْ بِهِ أَوْ تُنَدِّدِ ... ( ... وَمَنْ لَمْ يُقَيِّدْهَا بِكُلِّ شُرُوطِهَا ... ( ... كَمَا قَالَهُ لأَعْلامُ مِن كُلِّ مُهْتَدِ ... ( ... فَلَيْسَ عَلَى نَهْجِ الشَّرِيعَةِ سَالِكًا ... ( ... وَلَكِنْ عَلَى أَرَاءِ كُلِّ ملدّدِ ... ( ... فَأَوَّلُهَا الْعِلْمُ الْمُنَافِي لِضِدِّهِ ... ( ... مِن الْجَهْلِ إِنَّ الْجَهْلَ لَيْسَ بِمُسْعِدِ ... ( ... فَأَوَّلُهَا الْعِلْمُ الْمُنَافِي لِضِدِّهِ ... ( ... مِن الْجَهْلِ إِنَّ الْجَهْلَ لَيْسَ بِمُسْعِدِ ... ( ... فَلَوْ كَانَ ذَا عِلْمٍ كَثِيرٍ وَجَاهِلٌ ... ( ... بِمَدْلُولِهَا يَوْمًا فَبِالْجَهْلِ مُرْتَدِ ... ( ... وَمِنْ شَرْطِهَا وَهُوَ الْقُبُولُ وَضِدُّهُ ... ( ... هُوَ الرَّدُ فَافْهَمْ ذَلِكَ الْقَيْدَ تَرْشُدِ ... ( ... كَحَالِ قُرَيْشٍ حِينَ لَمْ يَقْبَلُوا الْهُدَى ... ( ... وَرَدُّوهُ لِمَا أَنْ عَتَوْا فِي التَّمَرُّدِ ... ( ... وَقَدْ عَلِمُوا مِنْهَا الْمُرَادَ وَأَنَّهَا ... ( ... تَدَلُّ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَالتَّفَرُّدِ ... ( ... فَقَالُوا كَمَا قَدْ قَالَهُ اللهُ عَنْهُمْ ... ( ... بِسُورَةِ(ص) فَاعْلَمَنْ ذَاكَ تَهْتَدِ ... ( ... فَصَارَتْ بِهِ أَمْوَالُهُمْ وَدِمَاءُهُمْ ... ( ... حَلالًا وَأَغْنَامًا لِكُلِّ مُوَحِّدِ ... ( ... وَثَالِثُهَا الإِخْلاصُ فَاعْلَمْ وَضِدُّهُ ... ( ... هُوَ الشِّرْكُ بِالْمَعْبُودِ مِنْ كُلِّ مُلْحِدِ ... ( ... كَمَا أَمَرَ اللهَ الْكَرِيمُ نَبِيَّهُ ... ( ... بِسُورَةِ تَنْزِيلِ الْكِتَابِ الْمُمَجَّدِ ... ( ... وَرَابِعُهَا شَرْطُ الْمَحَبَّةِ فَلْتَكُنْ ... ( ... مُحِبًّا لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ الْهُدِ ... ( ... وَإِخْلاصُ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ كُلِّهَا ... ( ... كَذَا النَّفْيُ لِلشِّرْكِ الْمُفَنَّدِ وَالدَّدِ ... ( ... وَمَنْ كَانَ ذَا حُبٍّ لِمَوْلاهُ إِنَّمَا ... ( ... يَتِمُّ بِحُبِّ الدِّينِ دِينِ مُحَمَّدِ ... ( ... فَعَادِ الذِّي عَادَى لِدِينِ مُحَمَّدٍ ... ( ... وَوَالِ الَّذِي وَالاهُ مِن كُلِّ مُهْتَدِ ... ( ... وَأَحْبِبْ رَسُولَ اللهِ أَكْمَلَ مَنْ دَعَى ... ( ... إِلى اللهِ وَالتَّقْوَى وَأَكْمَلَ مُرْشِدِ ... ( ... أَحَبَّ مِن الأَوْلادِ وَالنَّفْسِ بَلْ وَمِنْ ... ( ... جَمِيع ِالْوَرَى وَالْمَالِ مِنْ كُلِّ أَتْلَدِ ... ( ... وَطَارِفِهِ وَالْوَالِدَيْنِ كِلَيْهِمَا ... ( ... بِآبَائِنَا وَالأُمَّهَاتِ فَنَفْتَدِ ... ( ... وَأَحْبِبْ لِحُبِّ اللهِ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا ... ( ... وَأَبْغِضْ لِبُغْضِ اللهِ أَهْلَ التَّمَرُّدِ ... ( ... وَمَا الدِّينُ إلا الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلا ... ( ... كَذَاكَ الْبَرَا مِنْ كُلِّ غَاوٍ وَمُعْتَدِ ... ( ... وَخَامِسُهَا فَالإِنْقِيَادُ وَضِدُّهُ ... ( ... هُوَ التَّرْكُ لِلْمَامُورِ أَوْ فِعْلُ مُفْسِدِ ... ( ... فَتَنْقَادُ حَقُّا بِالْحُقُوقِ جَمِيعَهَا ... ( ... وَتَعْمَلُ بِالْمَفْرُوضِ حَتْمًا وَتَقْتَدِ ... ( ... وَتَتْرُكَ مَا قَدْ حَرَّمَ اللهُ طَائِعًا ... ( ... وَمُسْتَسْلِمًا للهِ بالْقَلْبِ تَرْشُدِ ... ( ... فَمَنْ لَمْ يَكُنْ للهِ بِالْقَلْبِ مُسْلِمًا ... ( ... وَلَمْ يَكُ طَوْعًا بالْجَوَارِحِ يَنْقَدِ ... ( ... فَلَيْسَ عَلَى نَهْجِ الشَّرِيعَةِ سَالِكًا ... ( ... وَإِنْ خَالَ رُشْدًا مَا أَتَى مِنْ تَعَبُّدِ ... ( ... وَسَادِسُهَا وَهُوَ الْيَقِينُ وَضِدُّهُ ... ( ... وَهُوَ الشَّكُّ فِي الدِّينِ الْقَوِيمِ الْمُحَمَّدِي ... ( ... وَمَنْ شَكَّ فَلْيَبْكِي عَلَى رَفْضِ دِينِهِ ... ( ... وَيَعْلَمْ أَنْ قَدْ جَاءَ يَوْمًا بِمُؤْيِدِ ... ( ... وَيَعْلَمْ أَنَّ الشَّكَ يَنْفِي يَقِينَهَا ... ( ... فَلا بُدَّ فِيهَا بِالْيَقِينِ الْمُؤَكَّدِ ... ( ... بِهَا قَلْبُهُ مُسْتَيْقِنًا جَاءَ ذِكْرُهُ ... ( ... عَنِ السَّيِّدِ الْمَعْصُومِ أَكْمَلَ مُرْشِدِ ... ( ... وَلا تَنْفَعُ الْمَرْءَ الشَّهَادَةُ فَاعْلَمَنْ ... ( ... إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَيِقنًا ذَا تَجَرُّدِ ... ( ... وَسَابِعُهَا الصِّدْقُ الْمُنَافِي لِضِدِّهِ ... ( ... مِن الْكَذِبِ الدَّاعِي إِلَى كُلِّ مُفْسِدِ ... ( ... وَعَارِفُ مَعْنَاهَا إِذَا كَانَ قَابِلًا ... ( ... لَهَا عَامِلًا بِالْمُقْتَضَى فَهُوَ مُهْتَدِ ... ( ... وَطَابَقَ فِيهَا قَلْبُهُ لِلِسَانِهِ ... ( ... وَعَنْ وَاجِبَاتِ الدِّينِ لَمْ يَتَبَلَّدِ ... ( ... وَمَنْ لَمْ يَقُمْ هَذِهِ الشُّرُوطُ جَمِيعُهَا ... ( ... بَقَائِلِهَا يَوْمًا فلَيْسَ عَلَى الْهُدِي ... ( ... إِذَا صَحَّ هَذَا وَاسْتَقَرَّ فَإِنَّمَا ... ( ... حَقِيقَتُهُ الإِسْلامُ فَاعْلَمْهُ تَرْشُدِ ... ( ... وَإِنْ لَهُ - فَاحْذَرْ هُدِيتَ - نَوَاقِضًا ... ( ... فَمَنْ جَاءَ مِنْهَا نَاقِضًا فَلْيُجَدِّدِ ... ( ... فَقَدْ نَقَضَ الإِسْلامَ وَارْتَدَّ وَاعْتَدَى ... ( ... وَزَاغَ عَنْ السَّمْحَاءِ فَلْيَتَشَهَّدِ ... ( ... فَمِنْ ذَاكَ شِرْكٌ فِي الْعِبَادَةِ نَاقِضٌ ... ( ... وَذَبْحٌ لِغَيْرِ الْوَاحِدِ الْمُتَفَرِّدِ ... ( ... كَمَنْ كَانَ يَغْدُو لِلْقِبَابِ بِذَبْحِهِ ... ( ... وَلِلْجِنِّ فِعْلَ الْمُشْرِكِ الْمُتَمَرِّد
وَجَاعِلِ بَيْنَ اللهِ - بَغْيًا - وَبَيْنَهُ ... (
وَسَائِطَ يَدْعُوهُمْ فلَيْسَ بِمُهْتَدِ ... (
وَيَطْلُبُ مِنْهُمْ بِالْخُضُوعِ شَفَاعَةً ... (
إِلَى اللهِ وَالزُّلْفَى لَدَيْهِ وَيَجْتَدِ ... (
وَثَالِثُهَا مَنْ لَمْ يُكَفِّرْ لِكَافِرِ ... (
وَمَنْ كَانَ فِي تَكْفِيرِهِ ذَا تَرَدُّدِ ... (
وَصَحَّحَ عَمْدًا مَذْهَبَ الْكُفْرِ وَالرَّدَى