من كل هذا يتبيَّن لنا أن الحقائق العلمية المادية تتفق مع ما جاء في القرآن، وهذا ما يتعلق بالقضية الأولى.
وأما القضية الثانية وهي كون الشهب رجومًا للشياطين تلاحقهم وتحرقهم، فهذه لم يتوصل العلم المادي إليها، لأنها خارجة عن دائرة اختصاصه ومدى وسائله، فهو لا يستطيع من عنده أن يثبتها ولا يستطيع أن ينفيها، ويجب عليه بالنسبة إليها أن يترك الحديث عنها إلى ما يقرره الدين، وما ثبت فيه بالنصوص الصحيحة القاطعة.
فكان الأولى بالعظم حول هذا الموضوع أن يعتصم بالصمت إذا لم يشأ أن يذعن للدين وما جاء فيه.