-واذكروا اليوم الذي شعر فيه أصحاب الكهف بالخوف من الظالمين المعتدين: (( إنهم أن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيديكم في ملتهم ولن تفلحوا إذن أبدًا ) ).
_ واذكروا اليوم الذي وضع فيه كفار قريش الأحجار الكبيرة على الصدر الطاهر، صدر بلال رضى الله تعالى عنه حتى لايسمعوا صيحته الداوية: أحد ... أحد.
_ واذكروا اليوم الذي ... واذكروا اليوم ... ومن يمعن النظر في هذه الأحداث المتشابه يعلم أن التعذيب كان سلاح أعداء الله ضد عباده المؤمنين الموحدين ... وهكذا ففي هذه الأيام , وفي ظل حكومة تدعي أنها كحكومة الصدر الأول , ولا يقبل القائمون عليها أن يشبهوا حكومتهم بحكومة الصحابة رضي الله عنهم لأنهم أفضل منهم وأعلى درجة ... في ظل هذه الحكومة يسمع الناس أصوات المعذبين في سجون هؤلاء الطغاة من مسافات بعيدة، و يسمع أيضا ً صيحات تكبير الأبطال المعتقلين و اختلاطها بكلمات الزبانية المجرمين.
أتدرون من هؤلاء السجناء المعذبين: إنهم أعضاء مكتب قرآن المتمسكون بكتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم الذين طالما شهد لهم رموز النظام بالصدق و الإخلاص، و إذا كان هذا هو موقفكم مع الذين تشهدون لهم بالصدق و التقوى، فكيف يكون موقفكم مع الذين تشهدون لهم بغير ذلك؟!
_ و لا ندري ماذا سيقول موسوي و أصغر و غيرهما للأم الرؤوم و هي تتسلم ملابس ولدها المؤمن الملطخ بالدم؟!
_ و لا ندري ماذا سيقولون و قد بلغ التعذيب حدا ً بحيث لا يستطيع حراس الثورة إنكاره؟